السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

وزير التعليم: نعمل على بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة مرتبطة بالاحتياجات الاقتصادية الحقيقية

وزير التربية والتعليم
تعليم
وزير التربية والتعليم
الإثنين 20/أبريل/2026 - 02:35 م

شهد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم، انطلاق النسخة الخامسة من المعرض والملتقى الدولي للتعليم التكنولوجي والتدريب المهني والمسار الوظيفي (EDU TECH 2026)، تحت عنوان «من الحوار إلى التنفيذ: بناء منظومة للذكاء الاصطناعي والمهارات والتنقل العالمي»، وذلك على مدار يومي 20 و21 أبريل 2026.

وزير التعليم: نعمل على بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة مرتبطة بالاحتياجات الاقتصادية الحقيقية

جاء ذلك بحضور، الدكتور على شمس رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر والدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير، والدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، وخلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، وقيادات التعليم الفني بالوزارة، ولفيف من الخبراء المعنيين، وممثلي كبرى المؤسسات الدولية والوطنية.

وأكد الوزير، في كلمته خلال افتتاح الملتقى، أهمية إعداد الطلاب لوظائف المستقبل، وهو ما يتطلب ضرورة تحرك الأنظمة التعليمية بالسرعة الكافية لمواكبتها.

وأشار الوزير إلى أنه في مختلف أنحاء العالم، وهنا في مصر، نشهد تحولًا عميقًا، مشيرا إلى أن التكنولوجيا تتسارع، وأسواق العمل تتغير، وقطاعات بأكملها يُعاد تشكيلها بصورة آنية، وفي هذا السياق، لم يعد من الممكن أن يظل التعليم جامدًا، بل يجب أن يصبح أكثر مرونة واستجابة، وأكثر ارتباطًا بالواقع، وهنا يبرز دور التعليم الفني والتدريب المهني في صدارة المشهد، فبعد أن كان يُنظر إليه لفترة طويلة كمسار بديل، أصبح اليوم ضرورة استراتيجية، لأن التحدي الذي نواجهه لم يعد يقتصر على الإتاحة فقط، بل يتعلق بالملاءمة، وبالجودة، وقبل كل شيء، بالمواءمة مع متطلبات سوق العمل.

وقال وزير التربية والتعليم: "إننا في مصر، اتخذنا قرارًا واضحًا بأن إصلاح التعليم الفني ليس إصلاحًا قطاعيًا، بل هو أولوية وطنية..واسترشادًا برؤية مصر 2030، نعمل على بناء منظومة تعليمية تتسم بقدر أكبر من المرونة، وسرعة أعلى في الاستجابة، وارتباط وثيق بالاحتياجات الاقتصادية الحقيقية".

وأردف الوزير موضحًا أن نهج وزارة التربية والتعليم يتميز بأنه محدد الأهداف، لكنه في الوقت نفسه نهج تحويلي، مشيرا إلى أن وزارة التربية والتعليم تعمل على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة الوثيقة مع القطاع الصناعي، بما يضمن أن يكون التعلم عمليًا وليس نظريًا، ومرتبطًا مباشرة بفرص التوظيف، كما يتم إعادة تعريف دور القطاع الخاص، ليس كمشارك فقط، بل كشريك رئيسي في تصميم المنظومة نفسها، من خلال المساهمة في وضع المناهج والمعايير والمخرجات. 

وأوضح الوزير أن من أبرز التحديات التي يتم مواجهتها عالميًا، الفجوة المستمرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، موضحا أن هذه الفجوة ليست نظرية، بل لها آثار حقيقية، منها البطالة رغم وجود فرص عمل شاغرة، ونقص في المهارات رغم توافر الخريجين، إلى جانب ضياع للفرص من كلا الجانبين، مشيرًا إلى أن سد هذه الفجوة لا يتطلب إصلاح الأنظمة من الداخل فقط، بل يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين مختلف الأطراف، وهنا تأتي أهمية منصات مثل “EduTech Egypt”، التي تجمع صناع القرار، والمعلمين، وقادة الصناعة، والمبتكرين، ليس فقط لتبادل الأفكار، بل لبناء شراكات حقيقية، مشيرًا إلى أنه لا شك أن التكنولوجيا تلعب دورًا محوريًا، حيث تتيح تخصيص عملية التعلم، وتوسيع نطاق الإتاحة، وكذلك تحسين أساليب التقييم والتغذية الراجعة.

وشدد السيد الوزير محمد عبد اللطيف على أن التكنولوجيا لا تحل محل التعليم، بل تعززه، وفي قلب أي منظومة تعليمية ناجحة، يبقى العنصر الأهم هو الإنسان: المعلمون، والمدربون، والموجهون، فهم ليسوا جزءًا من المنظومة، بل هم المنظومة ذاتها.

وأضاف الوزير أنه مع التطلع إلى المستقبل، هناك حقيقة لا يمكن إنكارها وهي أن الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي لم تعد اتجاهات مستقبلية، بل واقع نعيشه اليوم، ولذلك، يجب ألا تكتفي الأنظمة التعليمية بالتفاعل مع هذه المتغيرات، بل عليها أن تسبقها وتستعد لها، مؤكدًا أن المهمة التي أمامنا ليست مجرد تحسين تدريجي، بل هي تحول شامل، وهذا التحول لا يمكن أن تحققه الحكومات وحدها، بل يتطلب شراكات قوية مع القطاع الصناعي، وتفاعلًا حقيقيًا مع المؤسسات الدولية، والتزامًا جماعيًا بالعمل وليس الاكتفاء بالنقاش.

وفي ختام كلمته، أكد الوزير أن مصر تلتزم ببناء منظومة تعليمية حديثة، وشاملة، ومتوافقة مع مستقبل العمل، ولكن الأهم من ذلك، هو الالتزام ببناء منظومة تمنح كل شاب ليس فقط المعرفة، بل الفرصة، مؤكدًا أن تطوير التعليم يجب أن يتم بإرادة قوية للتحرك في ذلك الاتجاه.

ومن جانبه، أكد الدكتور على شمس رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن فكرة الملتقى انطلقت إيمانًا بأهمية الربط بين التعليم وسوق العمل، مشيرًا إلى أن النسخة الخامسة جاءت بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تحت شعار «من الحوار إلى التنفيذ: بناء منظومة للذكاء الاصطناعي والمهارات والتنقل العالمي»، بما يعكس الانتقال من تبادل الرؤى إلى تطبيقها على أرض الواقع.

وأكد أن الملتقى يستهدف تحسين الصورة الذهنية للتعليم الفني لدى المجتمع، ودعم جهود الدولة في تحقيق رؤية مصر 2030، موضحًا أن فلسفة الملتقى تقوم على جمع مختلف الرؤى من الجهات المعنية والمنظمات الدولية وشركاء التنمية، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية حقيقية في منظومة التعليم الفني.

تابع مواقعنا