جمود ملف سلاح حزب الله يهدد بتفجير الأوضاع في لبنان رغم تحركات دبلوماسية أمريكية.. ما القصة؟
تتجه الأنظار إلى جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة، في محاولة لاستثمار الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها منتصف أبريل، غير أن مصير سلاح حزب الله لا يزال مجهولا، الذي يمثل العقدة الأساسية في أي اتفاق دائم، وذلك وفقًا لما نشر في فوكس نيوز.
رغم وصف اللقاءات السابقة بأنها “مثمرة”، فإن الواقع على الأرض يعكس استمرار التوتر، حيث لم تُحل جذور الأزمة، بل جرى احتواؤها مؤقتًا فقط. ويؤكد مراقبون أن وقف إطلاق النار الحالي يمنح نافذة محدودة للدبلوماسية، لكنها قد تُغلق سريعًا في ظل غياب حلول جوهرية.
وتعود جذور التصعيد الأخير إلى أوائل مارس، عندما اندلعت مواجهات على الحدود الشمالية لإسرائيل، أعقبها رد عسكري واسع، ما أدى إلى نزوح مئات الآلاف داخل لبنان، ودفع سكان شمال إسرائيل إلى الاحتماء بالملاجئ، في مشهد يعكس حجم التوتر الإقليمي.
وفي قلب الأزمة، يتمسك كل طرف بشروطه؛ إذ يرفض حزب الله نزع سلاحه دون انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان، بينما ترفض إسرائيل الانسحاب قبل تفكيك القدرات العسكرية للحزب، ما يضع المفاوضات في دائرة مغلقة يصعب كسرها.
وتحاول جهات دولية، من بينها قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، تقريب وجهات النظر، لكن دون تحقيق تقدم ملموس حتى الآن.
وفي المقابل، يرى محللون أن مراكز القوة داخل لبنان، خاصة الدور السياسي لرئيس البرلمان نبيه بري، تعقّد المشهد أكثر من كونه في يد السلطة التنفيذية.
ورغم هذه التحركات، يحذر خبراء من أن أي محاولة لفرض نزع سلاح الحزب بالقوة قد تؤدي إلى اندلاع صراع داخلي واسع، في ظل انقسام سياسي حاد وضعف مؤسسات الدولة، ما يهدد بانزلاق البلاد نحو سيناريو أكثر تعقيدًا.


