الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

وزير الأوقاف: ذكرى تحرير سيناء واسترداد أرضها كاملة عيد مجيد لا يملك أي مصري نبيل إلا أن يحتفل به

وزير الأوقاف
دين وفتوى
وزير الأوقاف
الجمعة 24/أبريل/2026 - 04:21 م

قال الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، إن ذكرى تحرير سيناء ليلة ميمونة غراء من ليالي سيناء، عن ليلة لم يشهد الزمان لها مثيلًا، كانت فيها أرض سيناء تشهد حدثًا لا يتكرر، وأصحبكم في جولة إلى أعماق الزمن، حيث نفارق هذا المكان الكريم لننتقل إلى ما قبل ألفي سنة، في ليلة عجيبة شهدتها أرض سيناء، فارتفع لها لواء من المجد والكرامة والمنزلة في عالمي الغيب والشهادة.


وتابع في بيان: يوم أن خرج موسى عليه السلام إلى أرض مَدْيَن وقضى هنالك عشر سنوات تحرسه عناية الحق جل جلاله، ويصنع الله تعالى على عينه، ويلقي عليه محبة منه، ويؤهله لحمل أمانة البلاغ عن الله، وهي عشر سنوات كاملات قضاها سيدنا موسى عليه السلام في أرض مدين، حتى إذا ما تم الأجل، وحتى إذا ما ارتقى إلى أعلى مراقي النبوة وتأهل لحمل الأمانة، صحب أهله وخرج يرحل من أرض مدين عابرًا على أرض سيناء والزمان يتسابق به.


مشهد الوادي المقدس

 

وأضاف: وتدنو لحظة التجلي ليشهد سيدنا موسى عليه السلام حدثًا سماويًّا إلهيًّا كونيًّا عجيبًا، اصطفى الله تعالى له أشرف الأزمان وأرقاها، واصطفى الله تعالى له أشرف الأماكن وأبركها، واصطفى الله تعالى له نبيًّا كريمًا وكليمًا عظيمًا، وأصحبكم إلى قلب سيناء المباركة حيث أظلم الليل واشتد البرد، وأوى موسى عليه السلام إلى أهله يؤنسهم؛ مصداقًا لقول نبينا الكريم: «وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ» [سنن الترمذي: ٣٨٩٥].

حتى إذا ما جاء الإذن الإلهي واقترب الفتح السماوي، وتزينت أرض سيناء المباركة لتستقبل الكلام الإلهي: ﴿لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلࣲ لَّرَأَیۡتَهُۥ خَٰشِعࣰا مُّتَصَدِّعࣰا مِّنۡ خَشۡیَةِ ٱللَّهِۚ﴾ [الحشر: ٢١]، لما ينازل الأحجار والصخور الصماء من شهود مقام الجلال في التجلي الإلهي في تلك الساعة المباركة، والزمان يتسارع بنا، وسيدنا موسى عليه السلام يشهد لمعان النيران وبريقها عن بعد فأخذته الدهشة، وأرض سيناء تستشرف، وأبواب الغيب تنفتح، والتجلي الإلهي يقترب: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦۤ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارࣰاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوۤا۟ إِنِّیۤ ءَانَسۡتُ نَارࣰا لَّعَلِّیۤ ءَاتِیكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةࣲ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ [القصص: ٢٩]، فلما أتاها، ودنت لحظة التجلي، واستعدت أرض سيناء لتشهد تدفق بحار الأنوار، ولتشهد اصطفاء الحق جل جلاله للزمان والمكان والإنسان: ﴿فَلَمَّاۤ أَتَىٰهَا نُودِیَ مِن شَٰطِئِ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَیۡمَنِ فِی ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن یَٰمُوسَىٰۤ إِنِّیۤ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِینَ﴾ [القصص: ٣٠].


سيناء وبطولات الجيش المصري 

وتابع: صنعت مصر على أرضها بطولة الزمن ومجد التاريخ، وخاضت على أرضها الطاهرة حروبًا من وراء حروب، حتى رويت أرض سيناء بـدماء الأبرار والشهداء في ملامح البطولة والفداء، فهي أرض مقدسة، ووديان مباركة، وجبال ميمونة، أنبتت رجلًا أصيلًا ومواطنًا نبيلًا، ومَن عرف قيمة ما يطلب، هان عليه ما يبذل"، فكلما اتسعت دائرة المعرفة بشرف ما تطلبه، هان عندك ما تبذله، وأرض سيناء ترابها ذهب، ونخيلها عجب، ومعادن رجالها تُحب، وهي أرض رمالها فيروز ومناجم كنوز، وإن مصر لتفتخر على بلاد الدنيا أنها تحتوي بين جنباتها بقعة مقدسة وأرضًا مباركة وجبلًا منيرًا وواديًا معظمًا، تعطرت بمسير أرجل الأنبياء، وعبرت عليها الجنود لتحمل لواء النصر.

 

وأكد: يا شعب مصر، في ذكرى تحرير سيناء واسترداد أرضها كاملة، لا يملك أي مصري نبيل إلا أن يجتمع في هذا الملتقى وفي هذا العيد المجيد لنحتفل معًا، ولنرفع أمام الدنيا أملًا في مستقبل عظيم تزدهر فيه أرض سيناء وتروى بسواعد المصريين وعرقهم وإنجازاتهم بعد أن رويت بدمائهم.

 

تابع مواقعنا