الذهب يهبط لأدنى مستوى له في 3 أسابيع مع تزايد مخاوف التضخم وحرب إيران
تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء لتسجل أدنى مستوياتها منذ السابع من أبريل، متأثرة بارتفاع أسعار النفط والمخاوف المتنامية من استمرار الضغوط التضخمية.
ويأتي هذا الهبوط في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات مصيرية من بنوك مركزية كبرى لتقييم مدى تأثير الحرب في الشرق الأوسط على مسار أسعار الفائدة العالمية.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة في المعاملات الفورية
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليصل إلى 4628.88 دولار للأوقية، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنفس النسبة لتسجل 4643.70 دولار.
وشملت موجة الهبوط المعادن الأخرى؛ حيث هوت الفضة بنسبة 3% لتصل إلى 73.23 دولار، وتراجع البلاتين والبلاديوم بنسب تراوحت بين 1.5% و2.1%.
تلاشي آمال التسوية السياسية وتأثيرها على الأسواق
أضعفت تصريحات مسؤولين أمريكيين حول عدم رضا الرئيس دونالد ترامب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب الآمال في الوصول إلى تسوية قريبة.
وأدى استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى بقاء أسعار النفط فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مما يفاقم تكاليف النقل والإنتاج ويغذي التضخم العالمي.
ترقب قرارات الفيدرالي والبنوك المركزية الكبرى
تتجه الأنظار غدًا الأربعاء إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة تصريحات صناع السياسة النقدية.
كما تترقب الأسواق هذا الأسبوع قرارات مماثلة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك كندا، حيث يوازن صانعو السياسات بين مخاطر الركود الاقتصادي وضرورة كبح التضخم الناتج عن أزمة الطاقة.
الذهب بين التحوط من التضخم وارتفاع الفائدة
رغم مكانة الذهب كأداة للتحوط من التضخم، إلا أن احتمالات رفع الفائدة أو بقائها مرتفعة تزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد (مثل السندات والدولار) على حساب المعدن الأصفر.
ويرى محللون أن التطورات الجيوسياسية ستظل المحرك الرئيسي للأسعار، حيث قد يؤدي أي اتفاق مؤقت لتهدئة الصراع إلى تراجع الدولار وانتعاش أسعار الذهب مجددًا.






