الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بعد إدراج مادة الثقافة المالية.. وزير التعليم: ننتقل من تدريس الاقتصاد نظريًا إلى ممارسته داخل المنظومة التعليمية

القاهرة 24
تعليم
الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 01:44 م

أكد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن الدولة تتجه نحو إحداث تحول جوهري في منظومة التعليم، يقوم على تمكين الطلاب من الانتقال من التعلم النظري إلى الممارسة الفعلية، بحيث لا يقتصر دور الطالب على دراسة آليات الأسواق أو مفاهيم الاستثمار، بل يمتد إلى المشاركة الواقعية واتخاذ قرارات حقيقية داخل بيئة مالية متكاملة، بما يعزز من إحساسه بالمسؤولية ويكسبه خبرات عملية مباشرة، مؤكدًا أن هذا هو التحول الذي نجتمع اليوم للإعلان عنه.

وقال الوزير عقب مذكرة تفاهم مع جامعة هيروشيما وشركة "سبريكس" اليابانية لتنفيذ منهج الثقافة المالية بالمدارس المصرية، إن العالم قد تغيّر، وكان لابد أن يتغيّر التعليم معه، فلم يعد إعداد الطلاب للمستقبل هدفًا كافيًا، بل أصبح من الضروري أن نُعِدّهم ليكونوا فاعلين داخله.

وأشار الوزير إلى أن التعليم ظل لفترة طويلة يشرح الاقتصاد من خلال تقديم المفاهيم والمعادلات بصورة نظرية بعيدة عن التطبيق العملي، مؤكدًا أن التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم تفرض ضرورة تطوير النظم التعليمية، بحيث لا تكتفي بإعداد الطلاب للمستقبل، بل تعمل على تأهيلهم ليكونوا فاعلين ومؤثرين فيه.

وأوضح أن الوزارة اتخذت قرارًا واضحًا بالانتقال من التعلّم عن الاقتصاد إلى التعلّم داخل الاقتصاد ذاته، معلنًا عن برنامج وطني لدمج الثقافة المالية والوعي الاستثماري وريادة الأعمال ضمن مناهج الصف الثاني الثانوي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على إضافة مادة دراسية جديدة، بل يتعلق بنموذج جديد للتعلّم يربط المعرفة بالفعل ويحوّل الطلاب من متلقّين إلى مشاركين حقيقيين في الواقع الاقتصادي.

وأشار إلى أن الطلاب الذين يستكملون هذا البرنامج لن يقتصر دورهم على المحاكاة أو التدريبات الصفية، بل سيُتاح لهم الوصول إلى حسابات استثمار حقيقية ومحافظ ممولة تمكّنهم من الانخراط في تداول فعلي داخل البورصة المصرية تحت إشراف متخصص.

وأكد الوزير أن فهم كيفية خلق القيمة لا يتحقق بالحفظ وحده، بل من خلال اتخاذ القرار وتحمل المخاطرة والإحساس بالمسؤولية، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة تهدف لإعداد جيل يفهم كيف تُخلق القيمة وكيف تُدار المخاطر وكيف تشكل القرارات طويلة المدى النتائج الاقتصادية.

وأضاف أن هذا المشروع يمثل استثمارًا في قدرة الاقتصاد على الصمود والاستدامة مستقبلًا، مشيرًا إلى أن الشراكة مع الجانب الياباني تعكس التزامًا مشتركًا بالتميز والانضباط والابتكار في التعليم.

وأوضح أنه سيتم تدريس المادة كنشاط على منصة البرمجة والذكاء الاصطناعي للصف الثاني الثانوي وليست مادة نجاح ورسوب، كما سيتم تكويد الطالب الناجح في المادة بالبورصة وفتح محفظة له بقيمة 500 جنيه يمكنه من خلالها التداول في أسهم البورصة.

وتابع أن هذا التوجه يستند إلى نجاحات سابقة، حيث استفاد ما يقرب من مليون طالب من برامج تعليمية حديثة، كما نجح نحو 500 ألف طالب في اختبار مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي خلال الفصل الدراسي الأول.

وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد التوسع في التمكين المالي داخل التعليم الرسمي، عبر نموذج وطني لقياس الثقافة المالية وربطها بالتطبيق العملي، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على التعليم المالي بل يمتد إلى بناء قدرات الطلاب على الفعل والتأثير والمشاركة في بناء المستقبل.

 

 

 

 

 

تابع مواقعنا