من السرقة للتصالح.. القصة الكاملة لواقعة حصاد القمح وسرقته في الشرقية
شهدت قرية الزنكلون التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية واحدة من أغرب وقائع سرقة المحاصيل الزراعية، والتي تحولت خلال أيام قليلة من استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى قضية رأي عام، قبل أن تنتهي بالتصالح بين الطرفين وإخلاء سبيلهما على ذمة القضية.
الواقعة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لعدد من المزارعين، يستغيثون بعد اكتشافهم سرقة محصول القمح من أرضهم، مؤكدين أن نحو فدانين ونصف تم حصادهم بالكامل خلال ساعات الليل، باستخدام آلة “كومباين”، دون علمهم.
وقال أحد أصحاب الأرض إنه غادر الأرض مساءً وكان المحصول كما هو، قبل أن يتلقى اتصالًا صباح اليوم التالي من أحد جيرانه يسأله عن سبب حصاد الأرض ليلًا، ليتوجه فورًا ويُفاجأ بأن الأرض تم حصادها بالكامل.
وعلى الفور، تم تحرير محضر بالواقعة، لتبدأ الأجهزة الأمنية في فحص البلاغ وكشف ملابساته، خاصة مع حالة الجدل الواسع التي أثارها الفيديو.
أسفرت التحريات عن تحديد آلة الحصاد المستخدمة في الواقعة، حيث تم ضبط صاحب “الكومباين”، إلى جانب 3 متهمين آخرين، من بينهم نجل مالك الأرض السابق.
وبمواجهة المتهمين تبين تورطهم في حصاد المحصول ونقله خلال ساعات الليل، فيما تواصلت التحقيقات لكشف باقي التفاصيل.
وخلال استكمال الإجراءات، نجحت الأجهزة الأمنية في العثور على محصول القمح الذي تم حصاده، تمهيدًا لإعادته إلى أصحابه.
وكشفت التحقيقات أن الواقعة جاءت على خلفية نزاع قديم على ملكية الأرض، حيث تبين أن صاحب الأرض الحالي، المعروف بـ “عم عطا” اشترى الأرض منذ نحو 14 عامًا من مالكها الأصلي.
وبعد وفاة المالك منذ حوالي عام، اعترض أبناؤه على البيع، مطالبين بإعادة تقييم الأرض بسبب ارتفاع سعرها، حيث كان سعر القيراط وقت البيع نحو 25 ألف جنيه، بينما وصل حاليًا إلى نحو 150 ألف جنيه.
وتطورت الخلافات بين الطرفين خلال الفترة الماضية، وشهدت تهديدات متكررة، بل وواقعة سابقة تم خلالها حصاد جزء من الأرض بمساحة 4 قراريط.
وفي تطور لاحق، قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل الطرفين على ذمة القضية، عقب الاستماع لأقوالهم، خاصة بعد التوصل إلى حالة من التصالح بينهما.
كما تم تسليم المضبوطات من محصول القمح، على أن يتم الاستلام الرسمي للأرض والمحصول غدًا.



