دراسة: زيادة الألياف الغذائية قد تكون خط الدفاع الأول ضد مشاكل الجهاز الهضمي
كشفت الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي، في تحديث حديث لإرشاداتها السريرية، أن زيادة تناول الألياف الغذائية تُعد خيارًا بسيطًا وفعالًا كخط علاج أولي للبواسير، التي تُعد من أكثر مشكلات الجهاز الهضمي شيوعًا، خاصة بين من تتجاوز أعمارهم 50 عامًا، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
وأوضحت الإرشادات، أن البواسير هي أوردة متورمة في منطقة المستقيم والشرج، قد تكون داخلية أو خارجية، وتتراوح أعراضها بين الانزعاج الخفيف والألم الشديد، وقد تصل أحيانًا إلى نزيف شرجي.
وبحسب البيانات الطبية، فإن ما يقرب من 1 من كل 20 شخصًا في الولايات المتحدة يعاني من أعراض مزعجة للبواسير، مع ارتفاع معدل الإصابة بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر، كما تزداد خلال فترات الحمل نتيجة الضغط الزائد على منطقة الحوض.
وأشار الخبراء إلى أن تعديل النظام الغذائي، خاصة عبر زيادة الألياف، يساعد في تليين البراز وزيادة حجمه، ما يقلل من الحاجة إلى الحزق أثناء التبرز، وهو أحد أبرز أسباب تفاقم الحالة.
ورغم التوصيات، تكشف الإحصاءات أن أغلب البالغين لا يحصلون على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، حيث توصي الإرشادات الغذائية الأمريكية بتناول ما بين 22 و28 جرامًا يوميًا للنساء، و28 إلى 45 جرامًا للرجال، بينما تشير البيانات إلى أن الغالبية لا تقترب من هذه المعدلات.
كما حذرت الإرشادات من بعض السلوكيات اليومية التي قد تزيد الأعراض سوءًا، مثل الجلوس لفترات طويلة داخل الحمام واستخدام الهواتف الذكية، مما يؤدي إلى زيادة الضغط على منطقة المستقيم.
وفي السياق ذاته، أوصت الجمعية بعدم الاعتماد المفرط على العلاجات الموضعية أو الكريمات دون استشارة طبية، مؤكدة أن بعض هذه العلاجات لا توجد أدلة قوية على فعاليتها طويلة المدى، وقد يؤدي الاستخدام المطول لبعضها، مثل الستيرويدات الموضعية، إلى آثار جانبية على الجلد.
وشددت التوصيات على ضرورة الخضوع لفحص طبي في حالات النزيف الشرجي أو استمرار الأعراض، نظرًا لأن هذه الأعراض قد ترتبط أحيانًا بأمراض أكثر خطورة، مع الإشارة إلى أن بعض الحالات المتقدمة قد تحتاج إلى تدخلات طبية أو جراحية.
وأكد الخبراء أن تعديل نمط الحياة يظل حجر الأساس في الوقاية والتعامل مع البواسير، وعلى رأسه النظام الغذائي الغني بالألياف، إلى جانب الحفاظ على عادات صحية أثناء استخدام دورات المياه.


