من الورش الميكانيكية إلى قمة الغناء الشعبي.. محطات بحياة محمد رشدي الفنية في ذكرى وفاته
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير محمد رشدي، أحد أبرز رموز الأغنية الشعبية في مصر، والذي رحل عن عالمنا في 2 مايو عام 2005، بعد مسيرة فنية وإنسانية حافلة ترك خلالها إرثًا غنائيًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
ذكرى رحيل محمد رشدي
وُلد محمد رشدي واسمه الحقيقي محمد عبد الرحمن في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، وبدأت رحلته في الحياة بشكل مختلف، إذ أخرجه والده من المدرسة مبكرًا، فعمل في الورش الميكانيكية قبل أن يتجه إلى حفظ القرآن الكريم، ثم التحق بـمعهد فؤاد الأول للموسيقى وتخرج فيه عام 1949، ليبدأ بعدها طريقه نحو الفن. وقد نصحه الفنان سعد عبد الوهاب بتغيير اسمه الفني ليصبح محمد رشدي، وهو الاسم الذي ارتبط لاحقًا بصوته وأعماله.
اكتشفه المخرج أنور زعلوك، وبدأت شهرته تتسع في مجال الأغنية الشعبية وأغنيات الأفراح، ليقدم مجموعة من الأعمال التي ارتبطت بذاكرة الجمهور، من أبرزها: قولوا لمأذون البلد، عدوية، تحت الشجر، كعب غزال، ويا ليلة ما جانى الغالي، كما قدم الأوبريت الإذاعي الشهير أدهم الشرقاوي، الذي عزز من حضوره الفني ورسّخ مكانته لدى الجمهور.
أعمال محمد رشدي
وشكّل محمد رشدي مع الشاعر عبد الرحمن الأبنودي والملحن بليغ حمدي مثلثًا فنيًا مهمًا، كان له دور كبير في تطوير الأغنية الشعبية المصرية، وإخراجها من الإطار التقليدي إلى شكل أكثر حداثة وارتباطًا بالوجدان العام، ما أسهم في انتشارها على نطاق واسع داخل مصر وخارجها.
كما شارك رشدي في عدد من الأعمال الفنية، سواء في السينما أو الدراما، من بينها فيلم سلطان، عام 1958، ومسلسل لا إله إلا الله ج4 عام 1988، ومسلسل حارة المحروسة عام 1996، ليظل حاضرًا بصوته وأدائه في أكثر من مجال فني، قبل أن يرحل تاركًا إرثًا من الأعمال التي لا تزال تُردد حتى اليوم، وتؤكد مكانته كأحد أعمدة الأغنية الشعبية المصرية.


