في ذكرى ميلاده.. حكاية توفيق الدقن الذي حوّل الشر إلى فن ساخر
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير توفيق الدقن، الذي وُلد في 3 مايو عام 1923، ويُعد واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية الذين تركوا بصمة لا تُنسى، خاصة في أدوار الشر التي قدمها بأسلوب مختلف جمع بين الكوميديا وخفة الظل.
ذكرى ميلاد توفيق الدقن
عمل توفيق الدقن بعد تخرجه في المعهد الحر لمدة سبع سنوات، كما التحق بفرقة إسماعيل يس، ثم انضم إلى المسرح القومي وظل عضوًا به حتى إحالته إلى المعاش. وقدم خلال مسيرته المسرحية عددًا من الأعمال المهمة منذ عام 1958، من بينها عيلة الدوغري وبداية ونهاية، كما يُعد دوره في مسرحية الفرافير من أبرز علاماته الفنية.
وقبل احترافه الفن، عمل الدقن موظفًا بالسكة الحديد، وكاتب مخالفات بالنيابة الجزائية بالمنيا، كما كان من هواياته لعب كرة القدم في نادي الزمالك، وحصل خلال مسيرته على وسام العلوم ووسام الجدارة والاستحقاق، واشتهر بأدوار الشر التي قدمها بملامح قوية وأداء مميز.
أعمال توفيق الدقن
استطاع توفيق الدقن أن يخلق لنفسه مدرسة خاصة في الأداء، حيث لم يكن الشرير التقليدي، بل قدم شخصية الشرير بخفة دم جعلت الجمهور يتفاعل معه ويحب ظهوره على الشاشة، رغم أدواره السلبية، ومن أشهر إفيهاته التي لا تزال عالقة في أذهان الجمهور: أحلى من الشرف مفيش، ويا سلام سلم، وهي جمل أصبحت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية.
وعلى مدار مسيرته، شارك في عشرات الأعمال السينمائية المميزة، التي أظهرت قدرته على التنوع في الأداء، وعدم الاكتفاء بنمط واحد، رغم شهرته الواسعة في أدوار الشر، كما استطاع أن يحقق توازنًا فنيًا جعله قريبًا من الجمهور، سواء من خلال أدواره الجادة أو الكوميدية.


