متحف الفن الإسلامي يعرض طبقًا فريدًا من الخزف ذي البريق المعدني يعود للعصر الفاطمي
يسلّط متحف الفن الإسلامي بالقاهرة الضوء على قيمة العمل والحِرفة في الحضارة الإسلامية، باعتبارها أحد الركائز التي أسهمت في ازدهار الفنون والصناعات عبر العصور، حيث حظي الحرفيون بتقدير كبير، وحرص بعضهم على توقيع أعمالهم بأسمائهم، تأكيدًا لمكانتهم ودورهم في المجتمع.
متحف الفن الإسلامي يعرض طبقًا فريدًا من الخزف ذي البريق المعدني يعود إلى العصر الفاطمي
ويعرض المتحف ضمن مبادرة قطعة الشهر طبقًا فريدًا من الخزف ذي البريق المعدني، يعود إلى مصر في العصر الفاطمي خلال القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي.
ويتميز الطبق بزخارفه الدقيقة التي تصور كائنات خرافية تُعرف باسم الجرِيفين، وهي أشكال حيوانية مركبة مُحورة عن الطبيعة، تظهر في حركة ديناميكية وكأنها تعدو فوق خلفيات من الزخارف النباتية الغنية، في دلالة على خيال الفنان الفاطمي وثراء أسلوبه الزخرفي.
ويحمل أحد هذه الأطباق توقيع الخزّاف مسلم بن الدهان، أحد أبرز الخزافين في العصر الفاطمي، ما يعكس تطور مفهوم التوثيق الفني واعتزاز الصناع بأعمالهم، ويؤكد المكانة الرفيعة التي وصل إليها الحرفي في ذلك العصر.
ويأتي هذا العرض ليبرز الدور المحوري الذي لعبه العمال والحرفيون في تشكيل الهوية الفنية للحضارة الإسلامية، وإسهامهم في إنتاج أعمال تجمع بين الجمال والدقة والابتكار.


