تسبب في مقتل 8000 مسلم.. جزار البوسنة راتكو ملاديتش يتوسل للإفراج عنه من السجن
في تطور جديد يتعلق بواحدة من أبرز قضايا جرائم الحرب في أوروبا، تقدم فريق الدفاع عن راتكو ملاديتش، المعروف إعلاميًا بلقب جزار البوسنة، بطلب عاجل للإفراج عنه من محبسه، بعد تدهور حالته الصحية بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة.
جزار البوسنة راتكو ملاديتش يتوسل للإفراج عنه من السجن بعد إدانته

ويقبع ملاديتش، البالغ من العمر 84 عامًا، في السجن منذ أكثر من 15 عامًا، حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد بعد إدانته بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية خلال حرب البوسنة، التي أسفرت عن مقتل نحو 100 ألف شخص.
وكانت المحكمة قد حمّلته مسؤولية مباشرة عن مذبحة سربرنيتسا عام 1995، والتي راح ضحيتها أكثر من 8000 رجل وصبي من المسلمين، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
وبحسب ما جاء في الطلب المقدم إلى المحكمة الدولية في لاهاي، فإن ملاديتش يعاني من تدهور صحي حاد، حيث أصبح قعيدًا على كرسي متحرك، بل وطريح الفراش في بعض الفترات، بعد تعرضه لسكتة دماغية مؤخرًا أثرت على قدرته على الكلام.
وأشار محاموه إلى أن التقارير الطبية الأخيرة تؤكد دخوله مرحلة متقدمة من التدهور الصحي غير القابل للعلاج، محذرين من أن خطر وفاته بات وشيكًا، مطالبين بنقله إلى منشأة طبية أو دار رعاية تتحدث اللغة الصربية لتلقي العلاج اللازم.
في المقابل، قوبل الطلب برفض واسع من جانب منظمات تمثل ضحايا الحرب في البوسنة، حيث اعتبرت أن هذه المحاولات ليست سوى مناورات قانونية تهدف إلى الإفلات من العقوبة، خاصة مع تكرار تقديم طلبات مشابهة خلال الأشهر الماضية دون نجاح.
يُذكر أن ملاديتش ظل هاربًا لمدة 16 عامًا قبل أن يتم القبض عليه في صربيا عام 2011، ليُحاكم لاحقًا أمام محكمة تابعة للأمم المتحدة، التي أصدرت حكمها بالسجن المؤبد عام 2017، وتم تثبيته بعد الاستئناف في 2021.
ومن المنتظر أن تحسم المحكمة موقفها من الطلب الجديد بعد مراجعة التقارير الطبية وتقييم حالته الصحية بشكل دقيق، وسط جدل مستمر بين الاعتبارات الإنسانية ومطالب العدالة لضحايا واحدة من أسوأ المجازر في التاريخ الحديث.



