وزير التخطيط: البرنامج القطري محطة هامة في مسار التعاون الاستراتيجي مع OECD لتعزيز مسار الإصلاح
ألقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الكلمة الافتتاحية خلال فعالية ختام البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وماتياس كورمان، سكرتير عام المنظمة، وعدد من الوزراء والسفراء وممثلي المؤسسات الدولية.
وفي بداية كلمته أعرب الدكتور أحمد رستم عن خالص التقدير للقيادة السياسية على دعمها المستمر لجهود الإصلاح والتنمية، كما توجه بالشكر إلى دولة رئيس مجلس الوزراء على متابعته الحثيثة لمخرجات البرنامج القطري، وإلى الدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية، لما قدمته من جهود بارزة خلال مراحل التعاون والتنسيق الوطني للمشروعات مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة تعزز مسار التنمية المستدامة في مصر.
وأكد الدكتور أحمد رستم، أن البرنامج القطري مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يُمثّل محطة هامة في مسار التعاون الاستراتيجي القائم على تبادل الخبرات ودعم السياسات القائمة على الأدلة، بما يُعزّز الجهود الوطنية المبذولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن الشراكة مع المنظمة ممتدة منذ 2005، أصبحت مصر خلالها شريكًا فاعلًا لمبادرة المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحوكمة والتنافسية من أجل التنمية للفترة 2026–2030، ثم شهدت تطورًا ملحوظًا لتصبح تعاونًا استراتيجيًا بتوقيع مذكرة تفاهم البرنامج القُطري في أكتوبر 2021، بما أسهم في تعزيز التعاون في مجالات بناء القدرات وصياغة السياسات القائمة على الأدلة، وتعزيز تمثيل مصر في لجان المنظمة المختلفة ومجموعات العمل المتخصصة، موضحًا أن البرنامج القطري نتاج نهج تشاركي مع كافة الجهات الوطنية الشريكة، وتتولى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مهمة التنسيق الوطنى مع هذه الجهات، بما يضمن التنفيذ الفعّال وتحقيق نتائج عملية ملموسة.
مواجهة التحديات العالمية
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الاقتصاد المصري أظهر قدرًا من المرونة في مواجهة التحديات العالمية، حيث شهدت مؤشرات الأداء تحسنًا تدريجيًا، مدعومًا بما يتمتع به الاقتصاد المصري من تنوع قطاعي بقطاعات الاقتصاد الحقيقي، وعلى رأسها قطاع الصناعات التحويلية.
واستعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في كلمته أبرز ما تحقق من نتائج خلال المرحلة الأولى من البرنامج، ودوره في دعم جهود الإصلاح الهيكلي وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وترسيخ السياسات القائمة على الأدلة، في إطار رؤية مصر 2030.
وتناول الدكتور أحمد رستم، أبرز ما تحقق في إطار المرحلة الأولى من البرنامج التي تتضمن 35 مشروعًا في 5 محاور رئيسية هي؛ النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، والتكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي، والحوكمة العامة ومكافحة الفساد، والإحصاءات والمتابعة، والتنمية المستدامة.
وأضاف أن المحور الأول ساهم في دعم جهود تحقيق التنمية الشاملة، وتحقيق العديد من النتائج من بينها دعم الإصلاحات الهيكلية، من خلال إدماج التوصيات الصادرة عن مراجعات أداء الاقتصاد المصري ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بما يسهم في تعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية، بالإضافة إلى تحسين بيئة الأعمال من خلال دعم الجهود الرامية لتبسيط الإجراءات وتيسير ممارسة الأنشطة الاقتصادية، وتطوير سياسات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وذكر أنه من خلال المحور الثاني للبرنامج تم العمل على تطوير سياسات الابتكار والتحول الرقمي لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، من خلال عدد من التدخلات من بينها، تقديم الدعم الفني للمرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي. وفيما يتعلق بالحوكمة ومكافحة الفساد تم تنفيذ العديد من المحاور من بينها تقديم الدعم الفني لإعداد خارطة طريق لتطبيق موازنة البرامج والأداء.



