لنظر طلب الرد.. جنايات دمنهور ترسل أوراق قضية مقتل شخصين من أبناء عمومة إلى استئناف الإسكندرية
قررت محكمة جنايات دمنهور الدائرة، 15، اليوم الاثنين، وقف سير قضية مقتل شخصين من أبناء العمومة خلال خروجهما من حفل زفاف بمركز الدلنجات، والمتهم فيها 26 شخصًا في يوليو 2025.
جنايات دمنهور ترسل أوراق قضية مقتل شخصين من أبناء عمومة إلى استئناف الإسكندرية لنظر طلب الرد
وقررت هيئة المحكمة برئاسة المستشار عماد الدين حمدي عبد العزيز قنديل، رئيس المحكمة، وبحضور ممثل النيابة العامة مصطفى صلاح، وكيل النائب العام، إرسال أوراق القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية للنظر في طلب الرد المقدم من هيئة الدفاع وذلك عقب سداد المصاريف المقررة.
وجاء تقديم طلب الرد دون إبداء أسباب تفصيلية واضحة علنًا خلال جلسة أمس، وبناءً عليه، التزمت المحكمة بالمسار القانوني وقررت تحديد جلسة اليوم 4 مايو لنظر الدعوى لاتخاذ الإجراءات اللازمة للنظر في طلب الرد.
وشهدت الجلسة الماضية نفي المتهمين في بداية الجلسة لهيئة المحكمة ارتكابهم الواقعة، كما استمعت هيئة المحكمة لطلبات محامي المتهمين والمجني عليهم، وقررت تأجيل محاكمة المتهمين لجلسة اليوم للمرافعة.
وتعود وقائع القضية إلى شهر يوليو من عام 2025، حينما تحول حفل زفاف بإحدى قرى مركز الدلنجات إلى مأتم جنائزي فبينما كان المجني عليهما، محمد مسعود موسى فضل وابن عمه عامر عبد العليم موسى فضل، يهمان بالخروج من سرادق الحفل، كان الموت في انتظارهما بتخطيط مسبق ومحكم من قبل الجناة.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة التي تمت بمعرفة مصطفى صلاح، وكيل النائب العام، بإشراف المستشار محمد صبحي، أن الجريمة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة خصومة ثأرية قديمة تجددت نيرانها، حيث عقد المتهمون من الأول وحتى العاشر العزم وبيتوا النية على إنهاء حياة المجني عليهما انتقامًا.
اعترافات المتهمين بقتل الضحايا
وأفصحت أوراق القضية عن توزيع دقيق للأدوار الإجرامية بين المتهمين، حيث تولى المتهم التاسع مهمة "العين" التي تراقب تحركات المجني عليهما داخل الحفل وإعطاء إشارة الصفر فور خروجهما، وأعد الجناة ترسانة من الأسلحة النارية "المششخنة" بنادق آلية وطبنجات وأسلحة بيضاء، وانقضوا على المجني عليهما بوابل من الرصاص فور ظهورهما، مما لم يترك لهما فرصة للنجاة.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة مشاركة المتهمون من الخامس للثامن في "شد أزر" المنفذين والتواجد بمسرح الجريمة للسيطرة على الموقف، بينما اختص المتهم العاشر بتأمين طريق الهرب لضمان إفلات الجناة من قبضة الأهالي والأمن.
كما شمل قرار الإحالة الذي أصدره المستشار هاشم إبراهيم هاشم، المحامي العام لنيابة جنوب دمنهور الكلية، 16 متهمًا آخرين "من الحادي عشر وحتى السادس والعشرين"، وجهت إليهم النيابة تهم الاشتراك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة.
وتبين من التحقيقات أن هؤلاء المتهمين هم "العقل الممول" للجريمة، حيث قاموا بتوفير الدعم المالي اللازم لشراء الأسلحة والذخائر وتجهيز المجموعات المنفذة، وهو ما يضعهم تحت طائلة المادة 40 و41 من قانون العقوبات التي توجب عقوبة الفاعل الأصلي للمحرض والمشترك.
وأكد تقرير الصفة التشريحية أن وفاة المجني عليهما جاءت نتيجة إصابات نارية مباشرة أحدثت تهتكات في الأعضاء الحيوية ونزيفًا حادًا أدى للوفاة في الحال، وهو ما عزز أدلة الاتهام المقدمة من النيابة العامة ضد المتهمين الـ 26 الذين يواجهون اتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة نارية غير مرخصة.




