بعد وفاة هاني شاكر.. مسيرة فنية ونقابية لـ أمير الغناء بين الطرب والجدل
حالة من الحزن خيّمت على الوسط الفني المصري والعربي عقب إعلان وفاة الفنان الكبير هاني شاكر، أحد أبرز رموز الغناء الرومانسي في العالم العربي، ونقيب المهن الموسيقية الأسبق، الذي ترك إرثًا فنيًا ضخمًا ومسيرة نقابية مثيرة للجدل.
صوت الرومانسية الذي شكّل وجدان أجيال
على مدار عقود، ارتبط اسم هاني شاكر بالأغنية العاطفية الهادئة، حيث استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة بين نجوم الطرب، مستكملًا مدرسة عمالقة مثل محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.
قدّم عشرات الأغاني التي لامست مشاعر الجمهور، وتميز بصوته الدافئ وأسلوبه الكلاسيكي، ما جعله واحدًا من آخر ممثلي جيل “الزمن الجميل” في نظر محبيه.
من المسرح إلى النقابة
لم تقتصر مسيرة الراحل على الغناء، بل امتدت إلى العمل النقابي، حيث تولّى منصب نقيب المهن الموسيقية لعدة سنوات، سعى خلالها إلى إعادة الانضباط إلى الساحة الغنائية.
خلال هذه الفترة، ارتبط اسمه بعدد من القرارات الحاسمة، أبرزها:
ـ فرض قيود على مطربي المهرجانات
ـ تشديد قواعد منح تصاريح الغناء
ـ اتخاذ إجراءات ضد المخالفين داخل الوسط الفني
قرارات حاسمة.. وجدل واسع
أثارت سياسات هاني شاكر النقابية انقسامًا واضحًا فريقًا رأى أنه دافع عن “هوية الفن المصري” وحافظ على الذوق العام، وفريق آخر اعتبر قراراته تقييدًا للإبداع وتجاهلًا لتطور الذائقة الموسيقية.
وكانت أزماته مع مطربي المهرجانات من أبرز محطات الجدل، خاصة مع تصاعد شعبية هذا اللون الغنائي بين الشباب.
استقالة أنهت مرحلة صاخبة
في عام 2022، أعلن هاني شاكر استقالته من منصب النقيب، عقب أزمات داخل النقابة ومشادات علنية، في مشهد عكس حجم التوتر داخل الوسط الموسيقي آنذاك.


