الثلاثاء 05 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بعد نظام الطيبات.. أستاذ طب بهارفارد يوضح حقيقة "هرمونات الدواجن" وفوائد البيض والألبان

خضروات - أرشيفية
أخبار
خضروات - أرشيفية
الثلاثاء 05/مايو/2026 - 02:49 م

أجاب الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الطب بجامعة هارفارد والمتخصص في مجال التغذية العلاجية ومرض السكر والسمنة ومضاعفاتهما على أمراض القلب، عن الكثير من الأسئلة المهمة التي قد تراود ذهن العديد من الأشخاص، وخاصة مع حدوث حالة من الانقسام والاضطراب حول الأنظمة الغذائية ومدى سلامة العناصر المكونة لها، وخاصة بعد ظهور النظام الغذائي الذي عُرف بنظام الطيبات، والذي انتشر عبر منصات السوشيال ميديا كالنار في الهشيم.

وأوضح أستاذ الطب بجامعة هارفارد، آخر ما توصلت له الأبحاث حول مدى فائدة وضرر اللحوم، موضحًا أنه يجب الإقلال من تناول اللحوم الحمراء، بحيث تكون مرة أو مرتين على الأكثر أسبوعيًا؛ فلقد أثبتت الأبحاث أن للحوم الحمراء ثلاثة أضرار، الأول يكمن في دهنها المشبع والمرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمراض القلب."

وأضاف خلال مقال علمي نشره على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: أن هذا الدهن، خاصة في اللحم الضاني وغيره من اللحوم الدهنية، يرفع الكوليسترول الضار ويخفض الكوليسترول المفيد. الثاني هو احتواؤها على حديد الهيم heme iron الذي يزيد من مقاومة الجسم للإنسولين، وهو مرتبط بمرض السكر من النوع الثاني. الثالث هو وجود ارتباط وثيق بين زيادة استهلاك اللحوم وفرصة حدوث سرطان القولون.

وأشار حمدي إلى أنه لا يوجد فارق في البروتين بين لحم البقر والماعز والجمل والطيور كالدجاج والبط والحمام، فجميع البروتينات فيها تهضمها عصارة المعدة القوية وإنزيمات الاثني عشر، وتحولها إلى نفس الأحماض الأمينية قبل الامتصاص مهما كان المصدر، والاختلاف بينها في كمية كل حمض من الأحماض الأمينية. كما أن الدواجن والحيوانات المعدلة وراثيًا أو المنتخبة عن طريق التهجين تعطي نفس الأحماض الأمينية بعد الهضم ولا ضرر منها، ولا صحة لأن الهرمونات فيها تصل إلى جسم الإنسان عند تناولها، فكلها تهضم وتتحول إلى أحماض أمينية أو دهنية قبل الامتصاص.

 الدكتور أسامة حمدي أستاذ الطب بجامعة هارفارد
 الدكتور أسامة حمدي أستاذ الطب بجامعة هارفارد

وحول اللغط المنتشر بشأن البقوليات ومدى تأثيرها الإيجابي والسلبي على صحة الإنسان، وخاصة الفول كونه أحد أكثر الوجبات الشائعة في الثقافة المصرية، قال الدكتور حمدي: «الفول من أفضل الأطعمة التي منحها الله لنا على الإطلاق، فهو يحتوي على بروتين نباتي يفيد عضلات الجسم التي تتناقص مع الزمن، كما أنه يحتوي على كمية عالية من الألياف التي تفيد الجهاز الهضمي وتبطئ سرعة امتصاص السكر، فيتحسن سكر الدم، وتقلل من فرص حدوث سرطان القولون وتمنع الإمساك.»

وأردف أستاذ التغذية العلاجية أنه عند إضافة زيت الزيتون والخضراوات والليمون إليه تكتمل فائدته. كذلك العدس -وباقي البقوليات، محذرًا بعض الأشخاص -وعددهم قليل جدًا- ممن لديهم نوع من الأنيميا من تناول الفول لنقص إنزيم معين لديهم، وهو مرض وراثي، ويمكن بسهولة تشخيص هذا المرض، وعلاجه منع تناول الفول.

هل الخضروات والفواكه إيجابية أم سلبية؟

أجاب الدكتور حمدي على هذا التساؤل الذي يعد أكثر الأسئلة الجدلية انتشارًا على منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الخضروات والفواكه تحتويان على كمية عالية من الفيتامينات والأملاح التي يحتاج إليها الجسم لجميع عملياته الحيوية، كذلك تمدان الجسم بمادة الإينوزيتول Inositol التي تساعد العضلات على الاستفادة من طاقة الجلوكوز.

كما تحتويان على كمية عالية من الألياف التي تفيد حركة القولون وتمنع الإمساك، بالإضافة إلى أن الفواكه تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تخفض من مستوى الكوليسترول في الدم.

هل كل النشويات ضارة بالجسم؟

أجاب الدكتور حمدي على هذا التساؤل بشكل حاسم وقاطع قائلًا: «أكثر النشويات ضررًا للجسم على الإطلاق هو السكر؛ فلقد أثبتت الأبحاث أن استهلاك السكر بما يزيد على 50 جرامًا يوميًا، أو 10٪؜ من السعرات الحرارية، يزيد الوزن، ويرفع نسبة الجلسريدات الثلاثية الضارة، ونسبة السكر في الدم عند مرضى السكر، ويزيد من فرص الإصابة بجلطات القلب. ويكفي أن تعرف أن علبة واحدة من المشروبات الغازية تحتوي على 9 ملاعق سكر، أي 36جرام سكر.. والسكر سعرات خاوية بدون قيمة غذائية».

منتجات الألبان والبيض 

قال إن الأبحاث العلمية الحديثة أثبتت أن منتجات الألبان مفيدة للجسم، وتقلل من نسبة الإصابة بمرض السكر من النوع الثاني وأمراض القلب، وخاصة الألبان المخمرة كالزبادي واللبن الرايب، كما أنها تحسن من حركة الجهاز الهضمي العلوي وسلامته؛ لاحتوائها على بكتيريا اللاكتوباسيل  المفيدة. ولقد أثبتت أبحاثنا الحديثة أنه لا ضرر من دهون الألبان على كوليسترول الدم أو السكر، باستثناء احتوائها على سعرات عالية ككل الدهون، فالإفراط منها يزيد معدل السمنة.

والبيض يحتوي على أفضل أنواع البروتين التي يحتاج إليها الجسم وهو الألبومين Albumin، ورغم احتواء صفار البيض على نسبة عالية من الكوليسترول فإن امتصاصه قليل من الأمعاء؛ لذا يُنصح ببيضة أو اثنتين يوميًا. لا يوجد أي ارتباط بين تناول البيض وأي مرض عضوي، والامتناع عن تناوله يحرم الجسم من البروتينات عالية الجودة التي تحتوي على الأحماض الأمينية الهامة essential amino acids التي تدخل في تركيب معظم إنزيمات وهرمونات الجسم الهامة.

وأكد أستاذ كلية الطب بجامعة هارفارد أن أفضل ما يمكن أن يقوم به الإنسان هو شرب الماء، فثلاثة أرباع وزن الجسم من الماء، وخفض شرب الماء قد يضر بالكليتين وربما يؤدي إلى فشلهما الحاد في حالة الجفاف، أو يزيد ترسيب الأملاح فيهما وتكوين الحصوات. كذلك يفيد الماء جميع العمليات الحيوية في الجسم وينشطها، ويضبط أملاح الجسم وعصاراته الهضمية، ويحتاج الجسم -على الأقل- من 6 إلى 8 أكواب كبيرة من الماء يوميًا، ويفضل تناول الماء قبل الأكل أو بين الوجبات.

تابع مواقعنا