السفينة الموبوءة.. سفينة هانتا تتجه إلى إسبانيا بعد رفض دول استقبالها بسبب الفيروس القاتل
تستعد السفينة السياحية، التي عرفت بتفشى فيروس هانتا القاتل على متنها، للإبحار من الرأس الأخضر نحو أوروبا اليوم الأربعاء، بعد أن منحت الحكومة الإسبانية الإذن لها بالرسو في جزر الكناري.
سفينة هانتا
وقالت وزارة الصحة الإسبانية إنها تلقت طلبًا من منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي لاستقبال السفينة إم في هونديُس، وذلك وفقًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية.
وأضافت أنها ستستقبل أيضًا مساء الثلاثاء رحلة طبية تقل طبيب السفينة، وهو مواطن هولندي في حالة حرجة، وذلك بناءً على طلب رسمي من الحكومة الهولندية.
وأفاد مسؤولون بأن زوجين هولنديين ومواطنًا ألمانيًا لقوا حتفهم منذ ظهور التفشي في أوائل أبريل، في حين تم إجلاء مواطن بريطاني من السفينة وهو الآن في العناية المركزة في جنوب أفريقيا.
وقالت شركة أوشنوايد إكسبيديشنز، المشغلة للسفينة التي ترفع العلم الهولندي، إن اثنين من أفراد الطاقم بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، بينما أبلغ شخص آخر على متنها عن أعراض خفيفة تمثلت في حمى بسيطة.
وكان من المفترض أن تكون الرأس الأخضر الوجهة النهائية للسفينة، لكن الدولة الواقعة قبالة غرب أفريقيا لم تسمح بإنزال الركاب إلى اليابسة.
وعند وصولها إلى جزر الكناري، في ميناء لم يُحدد بعد، ستخضع الطواقم والركاب للفحص والعلاج ثم إعادتهم إلى بلدانهم بالتنسيق مع المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها ومنظمة الصحة العالمية.
وأكدت وزارة الصحة الإسبانية أنه سيتم اتخاذ جميع تدابير السلامة اللازمة، مع تقديم الرعاية الطبية ونقل المرضى في مرافق ومركبات خاصة لتجنب الاحتكاك بالسكان المحليين وحماية العاملين في القطاع الصحي.
وأضاف البيان أن منظمة الصحة العالمية أوضحت أن الرأس الأخضر غير قادرة على تنفيذ هذه العملية، وأن جزر الكناري هي أقرب موقع يمتلك القدرات اللازمة.
وأشار إلى أن إسبانيا لديها التزام أخلاقي وقانوني لمساعدة هؤلاء الأشخاص، ومن بينهم أيضًا عدد من المواطنين الإسبان.
وتُعد جزر الكناري إحدى نقاط الوصول الرئيسية للمهاجرين من غرب أفريقيا، حيث يصل إليها عشرات الآلاف سنويًا عبر قوارب مطاطية ومراكب صيد متهالكة.
وذكرت الشركة المشغلة ووزارة الصحة الإسبانية أن السفينة سترسو إما في غران كناريا أو تينيريفي، وهما على بعد ثلاثة إلى أربعة أيام إبحار من الرأس الأخضر.
وتشير السلطات الصحية إلى أن نحو 150 شخصًا من 23 دولة كانوا على متن السفينة.





