تخترق أسواق خمس قارات.. نمو قياسي بنسبة 21% في الصادرات الطبية المصرية خلال 2025
نظم المجلس التصديري للصناعات الطبية برئاسة الدكتور محيي حافظ، ورشة عمل بعنوان تعزيز صادرات المستلزمات والأجهزة الطبية إلى إفريقيا.. السياسات واللوائح والنفاذ للأسواق، وذلك في إطار مبادرة معًا للتصدير، ضمن سلسلة من ورش العمل الاستراتيجية التي يتبناها المجلس؛ لتعريف المصدرين بالفرص الواعدة في القارة السمراء، واطلاعهم على أحدث المستجدات في التشريعات واللوائح الدولية، وصولًا إلى الهدف القومي بتحقيق 3 مليارات دولار صادرات طبية بحلول عام 2023.
شهدت الورشة حضورًا مميزًا من قيادات الدولة وممثلي الهيئات المعنية، على رأسهم الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، والسفير محمد صفوت، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، والدكتور خالد عليان، وكيل المجلس التصديري للصناعات الطبية، والدكتور محمد سعيد، رئيس شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الصناعات المصرية.
سد احتياجات السوق المحلي أولًا
أكد الدكتور محيي حافظ رئيس مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الطبية، أن قطاع المستلزمات الطبية يمتلك فرصًا تصديرية واعدة تتخطى قطاع الأدوية، حيث نجح بالفعل في النفاذ إلى خمس قارات.
أشار إلى أهمية الدبلوماسية الاقتصادية التي تقودها وزارة الخارجية لفتح آفاق جديدة للمنتج المصري بالأسواق العالمية وهو ما يعكس توجه الدولة لتعظيم الصادرات ووضعه على رأس أولوياتها لعلاج عجز الميزان التجاري، موضحًا أن القطاع يستهدف سد احتياجات السوق المحلية أولًا، والانطلاق بقوة نحو الخارج، ونستهدف الوصول بصادراتنا لـ 3 مليارات دولار عام 2023.

اعتماد الملف التقني الإلكتروني الموحد
واستعرض الدكتور تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، أداء سوق الأدوية الذي حقق طفرة نوعية غير مسبوقة بنسبة نمو متسارع وصلت إلى 37% في عام 2025، لافتًا إلى جهود الهيئة في تسهيل إجراءات التسجيل، واعتماد الملف التقني الإلكتروني الموحد eCTD، واستحداث مسار التقييم الفني المباشر كبديل لشهادة الـCE الأوروبية لتسريع النفاذ للأسواق، مشيرًا إلى أن قيمة الصادرات من المستحضرات والمستلزمات الطبية بلغت 1.3 مليار دولار بنهاية 2025، بمعدل نمو 21%.
قدم الدكتور خالد عليان وكيل المجلس عرضًا تحليليًا لمستقبل السوق العالمي للمستلزمات الطبية، متوقعًا أن يصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2032، مؤكدًا أن القارة الإفريقية تمثل الفرصة الأكبر لمصر، حيث تشهد استثمارات هائلة في البنية التحتية الصحية، مع نمو سنوي للصادرات الطبية يقدر بـ 8.4% في إفريقيا
وقال: السوق العالمية تتغير ونحن نشجع شركاتنا لتصنع منتجات تكنولوجية متطورة ذات جودة وتنافسية عالية.

شهدت الورشة تكريم للشركات والرموز التي ساهمت في تعزيز تنافسية المنتج المصري، حيث تم تكريم اسم الراحل الدكتور سامي الحمبولي تقديرًا لدوره التاريخي في إرساء قواعد الجودة والتصدير في قطاع المستلزمات الطبية، والدكتور محمد سعيد رئيس شعبة المستلزمات الطبية باتحاد الصناعات، لمجهوداته في تطوير اللوائح المنظمة للقطاع، والدكتور شريف عزت رئيس الشعبة السابق، لدوره في تأسيس أول كيان يجمع مصنعي المستلزمات الطبية منذ عام 2005.
كما تم تكريم عدد من شركات القطاع الطبى لحصولها على شهادات دولية ونجاحها في دخول أسواق جديدة في مختلف القارات وزيادة صادراتها لعدة دول وباعتبارها قصص نجاح واعدة، إضافة إلى تكريم وحدة دعم المصدرين بمصلحة الجمارك تقديرًا لتعاونها المثمر في حل تحديات التصدير.
اختتمت الورشة بالتأكيد على صياغة خارطة طريق مستقبلية تتكامل فيها جهود الجهات الرقابية والدبلوماسية والصناعية، لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير المستلزمات الطبية، بما يحقق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2023.
شارك في الورشة ممثلين عن هيئة الشراء الموحد، ومصلحة الجمارك، واتحاد الصناعات المصرية، ومركز تحديث الصناعة، والهيئة العامة للتنمية الصناعية، وهيئة الدواء المصرية، والتمثيل التجاري، وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، ومركز تحديث الصناعة، وعدد من رؤساء ومديري شركات التصدير وشركات المستلزمات والأجهزة الطبية، وأعضاء مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الطبية.



