نتيجة عوامل وراثية.. أسباب مرض الباركنسون
تشكل العلامات المبكرة لأي مرض إنذارا مهما للتحرك من أجل الوقاية منه أو مكافحته أو على الأقل الحد من مضاعفاته، وهو ما يجعل الأطباء كثيرا ما يحاولون رصد أي علامة مبكرة لأي مرض، خاصة الأمراض الخطيرة أو تلك التي لم يتمكن العلم من التوصل إلى علاجات لها.
أسباب مرض الباركنسون
ووفقًا لما نشره موقع ذا صن تمكن أطباء وعلماء في بريطانيا من تحديد جملة من العلامات المبكرة لمرض "باركنسون" الذي يُصيب كبار السن، وهو المرض الذي لا يوجد له علاج نهائي حتى الآن، حيث في بريطانيا مثلًا يوجد حوالي 166 ألف شخص يعيشون حاليًا مع هذا المرض العصبي التدريجي، المعروف بتسببه في الرعاش وبطء الحركة.
وقال الدكتور روبن فاكريل، استشاري طب الشيخوخة والطب العام: "ينتج مرض باركنسون عن الفقدان التدريجي لخلايا الدماغ التي تُنتج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مسؤول عن الحركة والشعور والتفكير السليم".
وأضاف: "عندما يتعلق الأمر بالأسباب، فإن 25% من الحالات تُعزى إلى عوامل وراثية، لكننا نعتقد الآن أن المشكلة الحقيقية تكمن في الأمعاء، فالأطعمة المُصنّعة للغاية، والمضادات الحيوية، والتغيرات في النظام الغذائي، والتوتر، كلها تؤدي إلى اختلال توازن الميكروبيوم المعوي، حيث تبدأ البكتيريا الضارة بتدمير بطانة الأمعاء، فتتسرب إلى مجرى الدم، مُسببةً التهابًا، وينتقل هذا الالتهاب عبر العصب المبهم، وهو بمثابة طريق سريع ينقل الإشارات من الأمعاء إلى الدماغ، مما يؤدي في النهاية إلى موت الخلايا العصبية، وفي مرضى باركنسون تحديدًا فإن الخلايا العصبية التي تموت هي تلك التي تُنتج الدوبامين".
ويشير الأطباء إلى أنه بمجرد انخفاض مستوى الدوبامين بنسبة 80% تقريبًا، تبدأ أعراض مرض باركنسون بالظهور، أو على الأقل الأعراض التي يمكن التعرف عليها، مثل الرعشة والتصلب وبطء الحركة وعدم استقرار الوضعية.


