أسباب تساقط الشعر عند النساء.. خبراء يكشفون العوامل الهرمونية والتغذوية وطرق العلاج
يشكّل تساقط الشعر عند النساء واحدة من أكثر المشكلات الجمالية والصحية شيوعًا وإزعاجًا، حيث يبدأ غالبًا بملاحظة زيادة في عدد الشعر المتساقط أثناء الاستحمام أو على الوسادة أو الفرشاة، قبل أن يتطور تدريجيًا ليصبح مصدر قلق واضح لدى الكثيرات.
أسباب تساقط الشعر عند النساء
ووفقًا لخبراء الجلدية ونمو الشعر، فإن تساقط الشعر لا يرتبط بسبب واحد فقط، بل هو نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها التغيرات الهرمونية والعوامل الوراثية، إلى جانب نقص بعض العناصر الغذائية أو التعرض للضغوط النفسية.
وتشير الدراسات إلى أن الصلع النمطي الأنثوي، المعروف طبيًا باسم الثعلبة الأندروجينية، يعد من أكثر الأسباب شيوعًا، ويحدث نتيجة حساسية بصيلات الشعر لهرمونات الأندروجين مثل التستوستيرون وهرمون DHT، ما يؤدي إلى ضعف البصيلات تدريجيًا.
كما تلعب التغيرات الهرمونية دورًا مهمًا، خاصة انخفاض هرمون الإستروجين بعد الولادة أو خلال فترة انقطاع الطمث أو لدى المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، حيث يؤثر ذلك بشكل مباشر على كثافة الشعر ودورة نموه الطبيعية.
ولا يقتصر الأمر على الهرمونات فقط، إذ يعد التوتر النفسي والجسدي من العوامل المؤثرة أيضًا، حيث يمكن أن يؤدي إلى حالة تُعرف باسم “تساقط الشعر الكربي”، وهي حالة مؤقتة يحدث فيها تساقط ملحوظ بعد فترة من التعرض لضغوط شديدة مثل المرض أو الجراحة أو الصدمات النفسية.
ويلعب النظام الغذائي دورًا أساسيًا في صحة الشعر، حيث يمكن أن يؤدي نقص الحديد وفيتامين B12 والزنك وفيتامين D والبيوتين إلى ضعف البصيلات وتساقط الشعر. لذلك ينصح الأطباء باتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتينات والخضروات الورقية والأسماك لدعم نمو الشعر.
تشمل العلاجات الطبية المستخدمة لمكافحة تساقط الشعر مكونات مثل المينوكسيديل، الذي يساعد على تحفيز نمو البصيلات وزيادة كثافة الشعر، بالإضافة إلى أدوية مثل سبيرونولاكتون وفيناسترايد التي تعمل على تقليل تأثير الهرمونات المسببة للتساقط، مع ضرورة استخدامها تحت إشراف طبي.
كما توجد بعض الإجراءات التجميلية مثل حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية، والتي تهدف إلى تنشيط فروة الرأس وتحفيز نمو الشعر، إلى جانب مكملات غذائية تدعم صحة الشعر.


