متحف ليفربول يعرض قطعة أثرية نادرة تمثل يد محنطة لامرأة من العصر الروماني
يعرض متحف ليفربول قطعة أثرية نادرة تمثل اليد اليسرى المحنطة لامرأة من العصر الروماني في مصر، وهي واحدة من أكثر القطع تميزًا من حيث حالة الحفظ والتفاصيل الدقيقة التي تكشف جوانب مهمة من ممارسات التحنيط والزينة في المراحل المتأخرة من الحضارة المصرية.
يد محنطة بخواتم ذهبية نادرة تكشف فخامة طقوس الدفن في العصر الروماني بمصر
تظهر اليد في حالة جيدة نسبيًا، وقد انفصلت عند مستوى الرسغ، وهي مغطاة بطبقة من مادة القار (البيتومين) مع بقايا واضحة من التذهيب، ما يعكس أساليب الحفظ التي كانت تُستخدم لحماية الأجساد وإضفاء طابع رمزي وجمالي عليها في آن واحد.
وتحمل اليد مجموعة من الخواتم الذهبية الفاخرة على عدة أصابع، تختلف في تصميماتها وزخارفها الدقيقة. فعلى الإصبع الأول يظهر خاتم مذهل يتوسطه شكل مسلة صغيرة من حجر اللازورد، مثبتة داخل إطار ذهبي مزخرف بأسلاك دقيقة وزخارف محببة من الذهب. وعلى الإصبع الثاني يوجد خاتم مشابه في الفخامة، بينما يحمل الإصبع الثالث خاتمًا يتوسطه جعران صغير من اللازورد، وهو رمز مرتبط بالحماية والتجدد في الفكر المصري القديم. أما الإصبع الرابع فيحمل خاتمًا ذهبيًا بتصميم هندسي مفلطح على شكل معين.
وتُرجح الدراسات الأولية أن القطعة ربما اكتُشفت في منطقة جبانة سقارة، وهو ما يمنحها أهمية إضافية لفهم تطور تقاليد الدفن في مصر خلال العصر الروماني، حيث امتزجت العناصر المصرية القديمة مع التأثيرات الرومانية في الفنون الجنائزية وأساليب الزينة.
وتعد هذه القطعة شاهدًا فريدًا على المكانة الاجتماعية والرمزية التي كانت تحتلها المجوهرات حتى داخل سياق الدفن، كما تعكس براعة الصياغة الذهبية ودقة الحرفيين في تلك الحقبة التاريخية.


