إبريق زجاجي ملكي نادر يكشف فخامة صناعة العطور في مصر القديمة
يعرض إناء زجاجي نادر من طراز “الألاباسترون” يعود إلى الأسرة الثامنة عشرة في عصر الدولة الحديثة، ويُعد من أبرز نماذج الإبداع في صناعة الزجاج في مصر القديمة، حيث يجمع بين الدقة التقنية والذوق الجمالي الرفيع.
إبريق زجاجي ملكي نادر يكشف فخامة صناعة العطور في مصر القديمة
صُنعت القطعة من زجاج أزرق داكن باستخدام تقنية التشكيل حول نواة من الرمل، وهي إحدى التقنيات المتقدمة التي مكنت الحرفيين من إنتاج أوانٍ دقيقة الجدران ذات أشكال متناسقة.
وبعد التشكيل، تمت إزالة النواة الرملية بعناية لتكوين التجويف الداخلي للإناء.

ويتميز الإبريق بتصميم زخرفي غني ومتعدد الطبقات، حيث يلتف حول فوهته والعنق حلقتان من الزجاج الأزرق والأصفر الملتف، بينما يزين الجزء السفلي من العنق شريط من الزجاج الأزرق الفاتح، ويتوسط بدن الإناء شريط أبيض محاط بخطوط زرقاء فاتحة، في تناغم لوني يعكس حسًا فنيًا متقدمًا.
كما يبرز على جانبي البدن نتوءان زخرفيان باللون الأصفر، يضيفان بعدًا بصريًا مميزًا رغم تعرضهما لبعض التآكل البسيط بمرور الزمن، ما يشير إلى قدم القطعة واستخدامها في سياقات فاخرة.
وتوضح الدراسات أن هذا النوع من الأواني كان يُستخدم في حفظ الزيوت العطرية والمواد الثمينة المرتبطة بطقوس التجميل والرفاهية، مما يعكس المكانة الخاصة التي احتلتها صناعة الزجاج في مصر القديمة.
وتظل هذه القطعة شاهدًا استثنائيًا على تطور التقنيات الفنية في الدولة الحديثة، وعلى قدرة الصناع المصريين على تحويل المواد الخام إلى أعمال فنية ذات طابع ملكي فريد.


