دراسة وتحذيرات طبية: تجاهل تسوس الأسنان قد يهدد القلب والصحة العامة
حذر خبراء صحة الفم والأسنان من التسرع في علاج جميع حالات تسوس الأسنان بالحشو الفوري، مؤكدين أن بعض الحالات قد يمكن متابعتها وعلاجها بطرق وقائية، بينما قد يؤدي إهمال حالات أخرى إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى فقدان الأسنان، وذلك وفقًا لما نشر في independent.
تجاهل تسوس الأسنان قد يهدد القلب والصحة العامة
بحسب تقارير طبية أمريكية، فإن نحو 90% من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و64 عامًا يعانون من تسوس الأسنان بدرجات متفاوتة، وهو ما قد يزيد من خطر الإصابة بالعدوى وبعض المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب.
ويستخدم أطباء الأسنان عادة أدوات الحفر لتنظيف الجزء المتضرر من السن وتعقيمه قبل وضع الحشوات، سواء كانت من الراتنج أو المعادن، بهدف ترميم الأسنان ومنع تفاقم التسوس.
لكن خبراء أوضحوا أن ليس كل تسوس يحتاج إلى حشو فوري، خاصة إذا كان التلف لا يزال في مراحله المبكرة ولم يخترق طبقة المينا بشكل كامل.
وقالت الدكتورة ديانا نغوين إن طب الأسنان يُعد مجالًا تجاريًا أيضًا، مشيرة إلى أن الإجراءات الجراحية مثل الحشوات والتيجان تحقق عوائد مالية أكبر من الفحوصات والتنظيف العادي.
وأضافت أن اختلاف تقييم الأطباء للحالة أمر وارد، فقد يرى طبيب أن السن يحتاج إلى حشو بينما يفضل آخر مراقبة التسوس لفترة قبل التدخل العلاجي.
وأشار بعض أطباء الأسنان إلى أن متابعة التسوسات الصغيرة وتحسين العناية اليومية بالأسنان قد يساعدان في تجنب إجراءات أكثر تكلفة وتعقيدًا.
كما أوضح متخصصون أن تحسين تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط واستخدام معجون يحتوي على الفلورايد قد يساهم في وقف تطور بعض حالات التسوس المبكرة.
وقالت الدكتورة سارة ستوفن إن بعض الحالات لا تزال قابلة للسيطرة دون تدخل جراحي مباشر، مؤكدة أن الوقاية والعناية اليومية قد تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على الأسنان.
وفي المقابل، حذر الخبراء من تجاهل التسوس لفترات طويلة، إذ قد يؤدي ذلك إلى تآكل أكبر في بنية السن، وصعوبة في المضغ، وآلام شديدة، بالإضافة إلى احتمالية وصول التسوس إلى الأنسجة الداخلية للأسنان.
وأكدت مراكز طبية أمريكية أن تأجيل العلاج قد يتسبب في الحاجة إلى إجراءات أكثر تعقيدًا مثل علاج قناة الجذر أو تركيب التيجان، وهي إجراءات أعلى تكلفة وأكثر تدخلًا.
وفي الحالات المتقدمة، قد يؤدي التسوس غير المعالج إلى فقدان السن بالكامل، وهو ما قد يؤثر على القدرة على تناول الطعام وعلى المظهر العام للفم والوجه.
وينصح الخبراء بضرورة مناقشة خيارات العلاج مع طبيب الأسنان، مع الحرص على الفحص الدوري والعناية المستمرة بالفم لتجنب تطور التسوس وتحوله إلى مشكلة صحية أكبر.



