تمثال نادر لأسد يفتك بثور يكشف رمزية القوة في مصر القديمة
يعرض أحد المتاحف الأوروربية، تمثالًا أثريًا فريدًا من نوعه يجسد أسدًا يهاجم ثورًا، في مشهد نادر يعكس القوة والرمزية الدينية في الفن المصري القديم، ويرجع تاريخه إلى الأسرة الثلاثين، وهو مصنوع من حجر الأردواز المصقول والمنحوت بدقة فنية عالية.
تمثال نادر لأسد يفتك بثور يكشف رمزية القوة في مصر القديمة
ويُظهر التمثال الأسد في وضع هجومي غير معتاد في الفن المصري القديم، حيث اعتادت المناظر المصرية تصوير الأسود في حالة سكون أو راحة، بينما يظهر هنا الحيوان المفترس وهو ينقض على ثور أصغر حجمًا، ممسكًا به بمخالبه الأمامية من الجنب، بينما تغرس أنيابه في عنقه. ويلاحظ فقدان رأس الثور من التمثال.
ويحمل هذا المشهد دلالات رمزية ودينية عميقة؛ إذ ارتبط رمز الأسد بالقوة والحماية والسلطة، بينما عُرف مشهد الأسد المفترس للثور في بعض الفترات التاريخية، خاصة خلال عصر العمارنة، كما ظهر أيضًا في حضارات أخرى مثل الحضارة الميسينية.
ويرجح عدد من الباحثين، من بينهم ه. برونر وإي. برونر-تراوت، أن التمثال ربما كان يستخدم كتمثال تعبدي داخل قدس الأقداس بأحد المعابد، حيث كان يتلقى الطقوس السرية الخاصة بالكهنة، وفقًا للمعتقدات المصرية القديمة التي رأت أن الإله يمكن أن يتجسد داخل التماثيل لممارسة تأثيره على الأرض.
ويُعتقد أن التمثال قد يكون مرتبطًا بالإله “مييسيس”، الإله الرئيسي لمدينة ليونتوبوليس بشرق الدلتا، والذي ارتبط بعبادة الأسود في مصر القديمة.
ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 28 سم، ويحمل رقم تسجيل 8020 ضمن مقتنيات متحف تاريخ الفن في فيينا، فيما لا يزال موقع اكتشافه الأصلي غير معروف.


