فيروس هانتا.. هل يشكل تهديدًا عالميًا جديدًا؟.. من القوارض إلى السفن السياحية
ارتفعت معدلات البحث خلال الأيام الماضية حول فيروس هانتا، فهو أحد الفيروسات النادرة التي تنتقل في الأساس عبر القوارض، وتحديدًا من خلال استنشاق جزيئات ملوثة بفضلاتها أو لعابها أو بولها، فقد تم تسجيل حالات إصابة محدودة مرتبطة بسفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس»، الأمر الذي دفع منظمة الصحة العالمية إلى متابعة الموقف عن كثب في عدد من الدول.
فيروس هانتا
وحول فيروس هانتا، فقد جدد المدير العام لـمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، التأكيد على أن الخطر الحالي على الصحة العامة «منخفض»، مشددًا على أن الفيروس «ليس كوفيد آخر»، وأن أفضل حصانة هي التضامن الدولي، مع التأكيد على أن الفيروسات لا تحترم الحدود الجغرافية.
وأضاف أن الركاب الذين كانوا على متن السفينة لا تظهر عليهم أعراض في الوقت الحالي، مع وجود خبير من المنظمة على متنها وتوفير كافة المستلزمات الطبية اللازمة، ضمن خطة استجابة دقيقة بالتعاون مع السلطات الإسبانية.
وسجلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن 6 حالات مؤكدة من بين 8 حالات مشتبه بها، مع 3 وفيات، مؤكدة أن الوضع لا يشبه سيناريوهات الجائحة العالمية، وأن الخطر العام منخفض.

أعراض فيروس هانتا
وحددت منظمة الصحة العالمية أعراض فيروس هانتا، والتي تتراوح بين البسيطة والشديدة، وقد تتطور سريعًا في بعض الحالات، وتشمل:
- ارتفاع شديد في درجة الحرارة
- صداع وآلام عضلية حادة
- غثيان وقيء وآلام بالبطن
- سعال وضيق في التنفس
- فشل تنفسي حاد قد يتطلب عناية مركزة
وأوضحت المنظمة أن فيروس هانتا قد يسبب متلازمة تنفسية حادة، لكنه لا ينتقل بسهولة بين البشر، وأن الإجراءات الحالية تهدف إلى الاحتواء وليس الاستجابة لوباء واسع الانتشار.

علاج فيروس هانتا
حتى الآن لا يوجد علاج نوعي أو لقاح معتمد لفيروس هانتا على نطاق واسع، ويعتمد العلاج على:
- الرعاية الداعمة داخل المستشفيات
- دعم وظائف التنفس في الحالات الحرجة
- التدخل الفوري في وحدات العناية المركزة
- مراقبة دقيقة للأعراض لمنع التدهور السريع
وبحسب تقرير نشرته The New York Times، فإن الأبحاث حول لقاحات وعلاجات محتملة ما زالت مستمرة منذ سنوات، لكنها تواجه تحديات تتعلق بضعف التمويل وقلة الاهتمام التجاري بسبب ندرة الحالات.

هل فيروس هانتا معدي
وعن هل فيروس هانتا معدي، أكدت منظمة الصحة العالمية، أن فيروس هانتا ليس شديد العدوى بين البشر، ولا ينتشر بسهولة مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19.
وتشير البيانات إلى أن العدوى بين البشر نادرة للغاية وتحدث فقط في ظروف استثنائية تتطلب مخالطة وثيقة ومطولة.
كما أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان المصرية الدكتور حسام عبدالغفار أن الفيروس لا ينتقل بسهولة، وأن الوضع العالمي لا يشير إلى بداية جائحة جديدة.

هل ينتقل فيروس هانتا بين البشر
بينما عن هل ينتقل فيروس هانتا بين البشر، أوضحت الدكتورة ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب للأوبئة في منظمة الصحة العالمية، أن عدد الإصابات المؤكدة وصل إلى ثماني حالات، مع استمرار عمليات تتبع المخالطين في عدة دول، بما في ذلك ركاب غادروا السفينة من نقاط مختلفة.
كما أشارت إلى خطة إنزال الركاب في جزيرة تينيريفي عبر إجراءات منظمة تشمل فحوصات طبية دقيقة، مع نقل الحالات المصابة للعلاج في هولندا، وإعادة الأصحاء إلى بلدانهم عبر رحلات مخصصة.
وأفاد موقع The Daily Beast، أن السلطات الصحية في الولايات المتحدة رفعت مستوى المراقبة تحسبًا لاحتمال انتقال حالات «وافدة» مع عودة ركاب من السفينة، حيث تم رصد تتبع إصابات في عدة ولايات أمريكية.
كما أكدت ألكسندرا فيلان، الباحثة في مركز جامعة جونز هوبكنز للأمن الصحي، أن مراقبة الأطباء والأنظمة الصحية تعد خط الدفاع الأول للكشف المبكر، خاصة عبر متابعة تاريخ السفر والأعراض.

فيروس هانتا في مصر
وحول مدى انتشار فيروس هانتا في مصر،أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، الدكتور حسام عبدالغفار، أن الوضع داخل مصر مستقر تمامًا، ولا توجد أي حالات إصابة مؤكدة حتى الآن.
وشدد على أن الفيروس لا ينتشر بسهولة بين البشر، وأن السفن السياحية قد تمثل بيئة تساعد على تتبع الحالات بدقة وليس بالضرورة على انتشار واسع للمرض.
كما أكد مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، الدكتور محمد عوض تاج الدين، أن الفيروس قديم ونادر، ونسبة انتقاله بين البشر ضعيفة جدًا، مما يقلل احتمالية تحوله إلى وباء عالمي.




