خبراء يحذرون من امتلاك إيران ما يكفي لصنع 200 قنبلة نووية.. ما القصة؟
حذر خبراء في شؤون الأسلحة النووية من خطورة تجاهل مسار البلوتونيوم في أي اتفاق نووي محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أن التركيز الحالي على تخصيب اليورانيوم وحده قد يترك ثغرة تسمح لطهران بتطوير سلاح نووي بطرق أخرى.
خبراء يحذرون من امتلاك إيران ما يكفي لصنع 200 قنبلة نووية
وبحسب تقرير نشرته شبكة Fox News، دعا متخصصون في منع الانتشار النووي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى فرض قيود صارمة على الأنشطة المرتبطة بالبلوتونيوم ضمن أي اتفاق مستقبلي مع إيران.
وأكد جيسون إم. برودسكي، مدير السياسات في منظمة متحدون ضد إيران النووية، أن على واشنطن معالجة ما وصفه بمسار البلوتونيوم نحو تصنيع القنبلة الذرية، مشيرًا إلى أن إسرائيل استهدفت مفاعل أراك للماء الثقيل مرتين خلال العامين الماضيين بسبب مخاوف من إعادة تشغيله.
وأشار خبراء إلى أن إيران قد تستفيد من الوقود النووي المستهلك في محطة بوشهر للطاقة النووية لاستخراج البلوتونيوم واستخدامه في تصنيع أسلحة نووية، في حال غياب الرقابة الدولية الصارمة.
من جانبه، قال سوكولسكي، المدير التنفيذي لمركز تعليم سياسة عدم الانتشار، إن إيران تمتلك بالفعل كميات من البلوتونيوم قد تكفي لإنتاج أكثر من 200 قنبلة نووية، محذرًا من أن عمليات التفتيش الحالية التي تنفذها الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليست كافية لمنع أي تحركات سرية.
ودعا سوكولسكي إلى مراقبة مستمرة لمحطة بوشهر النووية وأحواض الوقود المستهلك، مؤكدًا أن أي اتفاق مع طهران يجب أن يتضمن آليات رقابة شبه فورية لمنع إعادة معالجة البلوتونيوم.
وفي المقابل، شكك بعض الخبراء في قدرة إيران الحالية على تطوير سلاح نووي قائم على البلوتونيوم، حيث رأى ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي، أن هذا السيناريو لا يزال معقدًا تقنيًا بالنسبة لطهران، خاصة في ظل غياب بنية متطورة لإعادة معالجة البلوتونيوم.
وأضاف أن أي محاولة لتحويل الوقود المستهلك إلى برنامج تسليح نووي سيتم اكتشافها سريعًا، وقد تؤدي إلى وقف التعاون الروسي مع إيران في المجال النووي.
كما شددت أندريا ستريكر، نائبة مدير برنامج منع الانتشار في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، على ضرورة فرض حظر دائم وموثق على إعادة معالجة البلوتونيوم داخل إيران، معتبرة أن هذا الملف لا يقل خطورة عن تخصيب اليورانيوم.
وأكدت أن تكثيف عمليات التفتيش الدولية وزيادة الرقابة على منشآت إيران النووية يمثلان عنصرين أساسيين لمنع أي محاولة مستقبلية لتطوير أسلحة نووية عبر البلوتونيوم.


