دراسة: مستخدمو أوزمبيك يواجهون أحكامًا سلبية أكثر من أصحاب الوزن الزائد
كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يفقدون الوزن باستخدام أدوية GLP-1 الشهيرة مثل Ozempic وWegovy قد يواجهون أحكامًا اجتماعية سلبية أكثر من أولئك الذين لم يفقدوا الوزن أصلًا، في ظاهرة وصفها الباحثون بأنها تعكس استمرار الوصمة المرتبطة بالسمنة وطرق علاجها، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
مستخدمو أوزمبيك يواجهون أحكامًا سلبية أكثر من أصحاب الوزن الزائد
وأوضحت الدراسة، أن المشاركين أظهروا ميلًا للحكم بشكل أكثر قسوة على الأشخاص الذين خسروا وزنهم بمساعدة الأدوية مقارنة بمن اعتمدوا على الحمية الغذائية والرياضة، بل وحتى مقارنة بمن ظلوا يعانون من زيادة الوزن دون محاولة إنقاصه.
واعتمدت الدراسة على تقييم أكثر من 600 مشارك لشخصية خيالية تعاني من السمنة منذ سنوات، حيث تم تغيير طريقة فقدان الوزن في كل سيناريو بين استخدام أدوية GLP-1 أو النظام الغذائي والتمارين الرياضية أو عدم فقدان الوزن نهائيًا.
وطُلب من المشاركين تقييم الشخصية وفق صفات مختلفة مثل الذكاء والود والكسل والإهمال، إضافة إلى مدى رغبتهم في قضاء الوقت معها.
وأظهرت النتائج أن مستخدمي أدوية إنقاص الوزن تعرضوا لنظرة اجتماعية أكثر سلبية، إذ اعتبرهم البعض أقل استحقاقًا للإعجاب مقارنة بالأشخاص الذين خسروا الوزن عبر تغيير نمط حياتهم.
وتأتي هذه النتائج بالتزامن مع الارتفاع الكبير في استخدام أدوية GLP-1 خلال السنوات الأخيرة، بعدما أثبتت فعاليتها في فقدان ما بين 15% و25% من وزن الجسم خلال عام واحد لدى كثير من المستخدمين.
ورغم النجاح الطبي لهذه الأدوية، أشارت الدراسة إلى أن الكثير من الأشخاص يتوقفون عن استخدامها لاحقًا بسبب تكلفتها المرتفعة أو آثارها الجانبية أو صعوبة الالتزام بها على المدى الطويل.
كما أظهرت تجارب إضافية ضمن الدراسة أن الأشخاص الذين استعادوا الوزن بعد التوقف عن الأدوية أو بعد الحميات الغذائية تعرضوا أيضًا لأحكام اجتماعية سلبية، ما يؤكد استمرار الوصمة المرتبطة بزيادة الوزن بشكل عام.
وأكد الباحثون أن النظرة السائدة تعتبر فقدان الوزن عبر الأدوية بمثابة طريق مختصر، بينما يُنظر إلى الحمية والرياضة باعتبارهما “الطريقة الصحيحة”، وهو ما يدفع بعض الأشخاص إلى إخفاء استخدامهم لهذه العلاجات حتى عن المقربين منهم.
وحذرت الدراسة من أن هذه الأحكام الاجتماعية قد تؤثر سلبًا على الصحة النفسية والجسدية، وقد تمنع البعض من طلب المساعدة الطبية أو التحدث بصراحة مع الأطباء حول مشكلات الوزن والعلاج المناسب لهم.


