في ذكرى وفاته.. محطات في حياة استيفان روستي المليئة بالمواهب
في مثل هذا اليوم 12 مايو، تحل ذكرى وفاة الفنان استيفان روستي، أحد أبرز نجوم السينما المصرية في بداياتها، وصاحب البصمة المميزة في تقديم أدوار الشر والكوميديا في آنٍ واحد، والذي رحل عن عالمنا عام 1964، تاركًا إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا حتى اليوم.
ذكرى وفاة استيفان روستي
وُلد استيفان روستي في القاهرة لأب إيطالي وأم نمساوية، ونشأ في بيئة متعددة الثقافات انعكست لاحقًا على شخصيته الفنية وقدرته على تجسيد أدوار مختلفة بمرونة شديدة.
بدأ مشواره الفني في مرحلة مبكرة من تطور السينما المصرية، وشارك في العديد من الأعمال التي ساهمت في تشكيل ملامح الفن السابع في مصر.
تنقل روستي بين مصر وأوروبا عدة مرات، وخلال تلك الفترة خاض تجارب مهنية مختلفة، إلى أن التقى بالمخرج محمد كريم الذي شجعه على العودة إلى مصر، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الفنية، انضم إلى فرقة عزيز عيد ثم إلى فرقة فرقة نجيب الريحاني، وشارك في أعمال مسرحية بارزة منها أوبريت العشرة الطيبة.
أعمال استيفان روستي
كما كان له دور مهم في بدايات السينما المصرية، حيث شارك مع عزيزة أمير في إخراج فيلم ليلى عام 1927 بعد خلافها مع المخرج وداد عرفي، كما أخرج فيلم صاحب السعادة كشكش بيه، ولم يقتصر دوره على التمثيل، بل امتد إلى كتابة السيناريو والإخراج، حيث شارك في كتابة أفلام مثل عنتر أفندي وأحلاهم وقطار الليل، إلى جانب إخراجه لأعمال مثل الورشة وجمال ودلال.
تميّز روستي بقدرته الفريدة على أداء أدوار الشر بلمسة كوميدية ساخرة، ما جعله واحدًا من أكثر الفنانين تميزًا في جيله، حيث استطاع أن يترك بصمة خاصة في أذهان الجمهور رغم طبيعة أدواره الثانوية في كثير من الأحيان. ومن أبرز ملامح مسيرته مشاركته في عدد كبير من الأفلام التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية.
وعلى مدار مشواره الفني، تعاون استيفان روستي مع كبار نجوم زمنه، وقدم أدوارًا متنوعة بين السينما والمسرح، ما جعله عنصرًا مهمًا في العديد من الأعمال التي لا تزال تُعرض حتى اليوم وتحظى باهتمام الأجيال الجديدة.
ورغم رحيله في 12 مايو 1964، إلا أن إرثه الفني ما زال حاضرًا بقوة، إذ يُعد واحدًا من الأسماء التي أسهمت في بناء ملامح السينما المصرية في عصرها الذهبي، ليظل مثالًا للفنان القادر على ترك أثر خالد في تاريخ الفن.


