هل يجوز تأجيل الحج رغم الاستطاعة؟ الأزهر للفتوى يجيب
أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على سؤال ورد إليه من مواطن تزامنًا مع اقتراب موسم الحج، نصه: هل يجب علي الحج بمجرد استطاعتي، أم يجوز لي تأجيله؟
وقال المركز عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة، التي قال فيها النبي ﷺ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان». [متفق عليه]
وتابع المركز: ومن المقرر شرعا أن الاستطاعة شرط لوجوب الحج سواء أكانت استطاعة بدنية أم مالية؛ لقوله سبحانه وتعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا}. [ال عمران:97]
وأضاف: ولما ورد عن سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما يوجب الحج؟ قال: «الزاد والراحلة». [أخرجه الترمذي]
واختلف الفقهاء في كون الحج واجبا على الفور أم يجوز التراخي، ويرى جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة أنه واجب على الفور، ويرى الشافعية أنه واجب على التراخي، بيد أن جمهور الفقهاء قد أولوا دليل الشافعية أنه يقصد به إتمام النسك وليس الشروع فيه، والخروج من الخلاف مستحب.
وأكمل المركز: لذا فإنه ينبغي على المسلم أن يبادر إلى الحج متى امتلك نفقاته، وتيسرت سبله؛ لقول سيدنا رسول الله ﷺ: «تعجلوا إلى الحج –يعني: الفريضة– فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له». [أخرجه أحمد]، كما ينبغي على من منعه مانع عام من الحج مع قدرته على أدائه أن يعزم على أدائه، وأن يبادر إليه متى تيسرت سبله.


