مقاطعة أوروبية واسعة لـ مسابقة يوروفيجن الغنائية بسبب إسرائيل والحرب في غزة.. ما القصة؟
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الفنية والإعلامية الأوروبية، أعلنت هيئات البث الرسمية في كل من إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا مقاطعة بث النسخة السبعين من مسابقة الأغنية الأوروبية يوروفيجن، احتجاجًا على مشاركة إسرائيل في الحدث المقرر إقامته هذا الأسبوع في العاصمة النمساوية فيينا.
مقاطعة أوروبية واسعة لـ مسابقة يوروفيجن الغنائية بسبب إسرائيل والحرب في غزة
وأكدت المؤسسات الإعلامية الثلاث أنها لن تنقل فعاليات المسابقة أو الحفل الختامي المقرر يوم السبت، في موقف اعتبره مراقبون تصعيدًا جديدًا للأزمة المرتبطة بمشاركة إسرائيل على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة.
وقررت هيئة الإذاعة والتليفزيون السلوفينية استبدال بث المسابقة بسلسلة برامج خاصة تحمل عنوان أصوات فلسطين، بينما اختارت القناة الأيرلندية عرض برامج بديلة، من بينها حلقة خاصة مرتبطة بأجواء يوروفيجن من المسلسل الكوميدي الشهير الأب تيد، أما التليفزيون الإسباني يبث برنامجًا موسيقيًا خاصًا بعنوان بيت الموسيقى.
وشهدت نسخة هذا العام انسحاب 5 دول من المشاركة، وهي إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا وهولندا وأيسلندا، ما أدى إلى تراجع عدد الدول المشاركة إلى 35 دولة فقط، وهو أقل عدد مشاركين في المسابقة منذ توسيع نظام المشاركة عام 2004.
ومن جانبه، أعرب مدير المسابقة مارتن جرين عن أسفه لغياب الدول المنسحبة، مؤكدًا أن إدارة يوروفيجن ستواصل محاولاتها لإعادتها مستقبلًا، مشددًا على احترام قرارها في الوقت نفسه.
كما أثيرت تساؤلات واسعة بشأن نزاهة التصويت في النسخة الماضية من المسابقة، وسط اتهامات بمحاولات التأثير على التصويت الشعبي لصالح إسرائيل، وهو ما دفع إدارة المسابقة إلى توجيه تحذير لهيئة البث الإسرائيلية بعد نشر مقاطع دعائية تحث الجمهور على التصويت المكثف للمشارك الإسرائيلي.
وفي السياق نفسه، هاجمت منظمة العفو الدولية استمرار مشاركة إسرائيل في يوروفيجن، معتبرة أن اتحاد البث الأوروبي يتعامل بازدواجية معايير مقارنة بقراره السابق باستبعاد روسيا بسبب حرب أوكرانيا عام 2022.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة أجنيس كالامارد، إن السماح لإسرائيل بالمشاركة يمنحها منصة لصرف الانتباه عن معاناة الفلسطينيين، مؤكدة أن الفن لا يجب أن يُستخدم للتغطية على الأزمات الإنسانية والحروب.


