النائبة إنجي نصيف تطالب برقابة ذكية على لجان الثانوية العامة لمواجهة الغش الإلكتروني
حذرت النائبة إنجي نصيف، عضو مجلس الشيوخ، من خطورة تفشي ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة، مؤكدة أن تأمين الامتحانات لم يعد مجرد إجراء تنظيمي، بل أصبح قضية تتعلق بالأمن القومي التعليمي، لما تمثله هذه الظاهرة من تهديد مباشر لمبدأ تكافؤ الفرص وضياع حقوق الطلاب المتفوقين الذين بذلوا جهدًا حقيقيًا طوال العام الدراسي.
خطورة تفشي ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة
وأكدت "نصيف"، أن استمرار حالات الغش الجماعي ينعكس بصورة خطيرة على جودة التعليم ومستقبل سوق العمل، موضحة أن السماح بمرور طلاب إلى المراحل الجامعية دون امتلاك الحد الأدنى من المهارات والمعارف الحقيقية يؤدي إلى تخريج أجيال غير مؤهلة مهنيًا أو علميًا، وهو ما ينعكس سلبًا على كفاءة العنصر البشري وقدرة الدولة على بناء كوادر قادرة على المنافسة والتطوير.
وأشارت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع خلق وسائل غش إلكترونية أكثر تعقيدًا وخطورة، الأمر الذي يتطلب تحديثًا مستمرًا لآليات الرقابة داخل اللجان، بما يضمن مواكبة هذه الأساليب الحديثة، ويحافظ على نزاهة العملية التعليمية وهيبة الامتحانات، مؤكدة أن أي تراخٍ في مواجهة تلك الظاهرة يهدد بفقدان الثقة المجتمعية في منظومة التعليم بأكملها.
وشددت "نصيف"، على ضرورة التطبيق الحاسم لأحكام القانون رقم 205 لسنة 2020 الخاص بمكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، والذي يجرّم تسريب الأسئلة أو استخدام وحيازة الأجهزة الإلكترونية بغرض الغش، مؤكدة أن الردع القانوني يجب أن يسير بالتوازي مع تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة هذه الممارسات وتأثيرها المدمر على مستقبل الطلاب والدولة.
كما طالبت النائبة إنجي نصيف، بالتوسع في تجربة المدارس اليابانية، باعتبارها نموذجًا تربويًا ناجحًا في ترسيخ قيم الانضباط والاعتماد على الذات من خلال أنشطة “التوكاتسو”، مؤكدة أن مواجهة ثقافة الغش تبدأ من بناء شخصية الطالب منذ الصغر، وليس فقط عبر الإجراءات العقابية، بالإضافة إلى تشديد الرقابة الإلكترونية داخل اللجان من خلال كاميرات مركزية وغرف عمليات ذكية، مع تدوير الملاحظين بصورة دورية، إلى جانب تطوير بنوك الأسئلة لتقيس الفهم والتحليل بدلًا من الحفظ، بما يصعب من فرص الغش التقليدي أو الإلكتروني ويعزز من جودة المخرجات التعليمية.




