اختبار دم جديد قد يكشف أمراض القلب والكلى قبل سنوات من ظهور الأعراض
توصل باحثون من جامعة بريستول إلى تطوير اختبار دم تجريبي قد يتمكن من اكتشاف أمراض القلب والكلى في مراحل مبكرة جدًا، قبل سنوات من ظهور الأعراض على المرضى، وذلك حسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية.
اختبار دم جديد قد يكشف أمراض القلب والكلى
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، يعتمد الاختبار على تحليل تغيرات كيميائية دقيقة تحدث على سطح خلايا الدم الحمراء، والتي تحمل ما وصفه العلماء بـ”البصمة الخفية” لتلف الأوعية الدموية المجهرية داخل الجسم.
ويركز الاختبار على رصد تلف طبقة “الغليكوكاليكس”، وهي غشاء رقيق يبطن الأوعية الدموية ويساعد في تنظيم مرور المواد بين الدم والأنسجة، حيث يُعتقد أن تضرر هذه الطبقة يمثل علامة مبكرة على الإصابة بأمراض القلب والكلى.
وقال الدكتور ماثيو بتلر، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن الأوعية الدموية الدقيقة “كانت بعيدة عن متناول الأطباء بسبب صغر حجمها”، لكن النتائج الجديدة تشير إلى إمكانية اكتشاف الضرر مبكرًا من خلال فحص بسيط للدم.
تقييم مدى فعالية الأدوية في إصلاح الأوعية الدموية
وأضاف الباحثون أن الاختبار قد يساعد أيضًا في تقييم مدى فعالية الأدوية في إصلاح بطانة الأوعية الدموية، ما يفتح الباب أمام تدخلات علاجية مبكرة قد تنقذ حياة المرضى قبل تطور الحالات إلى مراحل خطيرة.
وأوضح البروفيسور سيمون ساتشيل أن الاكتشاف قد يمهد الطريق لرعاية صحية وقائية واستباقية، تسمح بعلاج الأمراض قبل تفاقمها.
ورغم النتائج الواعدة، شدد العلماء على أن الاختبار لا يزال في المرحلة التجريبية، ويحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل اعتماده بشكل روتيني داخل الأنظمة الصحية.
وتأتي الدراسة وسط تزايد القلق من متلازمة CKM، التي تربط بين أمراض القلب والكلى والسكري والسمنة، والتي يقول خبراء إنها قد تهدد ملايين الأشخاص خلال السنوات المقبلة.


