سن الأضحية الخروف والماعز والإبل.. الإفتاء توضح الشروط والعيوب ووقت النحر
يهتم العديد من المسلمين بمعرفة سن الأضحية والتي يتم نحرها بدايًة من اليوم العاشر من شهر ذي الحجة تعظيمًا لشعائر الله، وتقربًا إلى الله تعالى وشكرًا له اقتداء بفعل نبي الله إبراهيم عليه السلام، وهو ما يتم بشرائط مخصوصة نوضحها لكم وفقا لدار الإفتاء، وأهمها سن الأضحية، حيث عمر الأضحية من الخروف والماعز والإبل، مع توضيح شروط الأضحية، وعيوب الأضحية، ووقت ذبح الأضاحي.
سن الأضحية
وقبل توضيح سن الأضحية، يجب التنويه بأن الأضحية شُرعت شكرًا لله تعالى على نعمة الحياة إلى حلول الأيام الفاضلة من ذي الحجة كما شكر نبي الله إبراهيم ربه بذبح الكبش العظيم لبقاء حياة ابنه إسماعيل، وشكرًا له تعالى على شهود هذه الأيام المباركة وعلى التوفيق فيها للعمل الصالح.
ووفقا لدار الإفتاء، أقل سن الأضحية من الضأن ما أتم ستة أشهر، ومن الماعز ما أتم سنة قمرية وشهرًا، ومن البقر والجاموس ما بلغ سنتين قمريتين، ومن الإبل ما كان ابن خمس سنين قمرية، والعبرة في ذلك السن هو توافر اللحم وكثرته في الأضحية فإذا كانت الأضحية أقل من السن المذكور لكنها وفيرة اللحم فإنها تكفي في الأضحية ولا حرج في ذلك شرعًا.
وما يؤكد مشروعية سن الأضحية، الحديث الوارد عن جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لاَ تَذْبَحُوا إِلاَّ مُسِنَّةً، إِلاَّ أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ"، والمسنة من كل الأنعام هي الثنية فما فوقها، وتبلغ الأضحية سن الأضحية بأن تكون ثنية أو فوق الثنية من الإبل والبقر والمعز، وجذعة أو فوق الجذعة من الضأن، فلا تجزئ الأضحية بما دون الثنية من غير الضأن، ولا بما دون الجذعة من الضأن.

جدول سن الأضحية
| سن الخروف الأضحية | ما بلغ ستة أشهر فأكثر |
| سن الماعز الأضحية | ما بلغ سنة فأكثر |
| سن البقر والجاموس الأضحية | ما بلغ سنتين فأكثر |
| سن الإبل الأضحية | ما بلغ خمس سنين فأكثر |
ووفقا لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، يستوي سن الأضحية للذكر والأنثى، لقول النبي ﷺ: "لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ"، أما المَعلُوفة وهي التي للتسمين، فلا يُشترط لها بلوغ السن المقررة على المختار للفتوى إنْ كَثُرَ لحمُها في مدة أقل، كبلوغ البقرة المعلوفة 350 كجم فأكثر في أقل من عامين.
فضل الأضحية
بعدما أوضحنا سن الأضحية، فكانت قد أوضحت دار الإفتاء في منشور سابق لها على صفحتها الرسمية بموقع فيس بوك، أن الأضحية سنة مؤكدة عند جمهور الفقهاء، يفوتُ المسلم خير كبير بتركها إذا كان قادرًا عليها؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا".

شروط الأضحية
يشترط في الأضحية ما يشترط في غيرها من الذبائح؛ من كون الحيوان حيًا، وأن تزهق روحه بالذبح، وألا يكون صيدًا من صيد الحرم، وأن يبلغ سن التضحية، وأن تكون الأضحية سالمةً من العيوب، وأن تكون مملوكةً للمضحِي، وينوي بها التقرب إلى الله تعالى وفقا لدار الإفتاء.
وقت الأضحية
يبدأ وقت الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى، وينتهي بغروب شمس الثالث عشر من ذي الحجة، ويستحب توزيعها أثلاثًا؛ ثلث للمضحي، وثلث للهدية، وثلثٌ للفقراء.

عيوب الأضحية
كما أوضح الأزهر للفتوى الإلكترونية، ما يشترطُ لصحة الأضحية بأن تكون سالمة من العيوب، فلا تجزئ في الأضحية هذه العيوب، لقول النبي ﷺ: "أَرْبَعٌ لَا يَجُزْنَ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تُنْقِي":
- العوراء البين عورها، أي التي انخسفت عينها، أما التي عورها ليس ببين فتجزئ.
- المريضة البين مرضها، والمرض البَيِّن هو الذي يؤثر على اللحم بحيث لا يُؤكل كالجرباء، فإنها لا تُجزئ، ويُلحَق بالمريضة الشاة التي صُدم رأسها بشيء، أو تردّت من عُلو، فأغميَ عليها.
- العرجاء البين ظلعُها، فإن كان العرج يسيرًا، فهذا معفو عنه، وضابط ذلك أنها إن أطاقت المشي مع مثيلتها الصحيحة وتابعت الأكل والرعي والشرب، فهي غير بيِّنة العرج وتُجزئ.
- الكسيرة أو العجفاء التي لا تُنْقِي، وهي الهزيلة التي لا مخ في عظمها المجوف لشدة ضعفها ونحافتها، فهذه لا تُجزئ، وهذا يعرفه أهل الخبرة، وعلامة ذلك، عدم رغبة الشاة في الأكل.
- وأما من اشتري أضحية ثم انكسرت أو تعيبت فإنه يُضحي بها، ولا حرج عليه في ذلك ما دام غير مُفرِط.






