الثلاثاء 12 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

الطلاب دخلوا الامتحان والسيستم خرجهم| أعطال تقنية تربك أول امتحان للبرمجة لطلاب أولى ثانوي.. والتعليم تدرس إعادة الاختبار للمتضررين| تقرير

منصة كيريو وامتحانات
تعليم
منصة كيريو وامتحانات البرمجة - أرشيفية
الثلاثاء 12/مايو/2026 - 03:48 م

في أول اختبار نهائي رسمي لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، تحولت حالة الحماس التي صاحبت إدخال المادة الجديدة إلى موجة واسعة من الغضب والشكاوى داخل اللجان، بعد تعرض عدد كبير من الطلاب لمشكلات تقنية متكررة خلال أداء الامتحان الإلكتروني، وسط تساؤلات من أولياء الأمور حول جاهزية المنصة وقدرتها على استيعاب الامتحانات الرسمية.

وشهدت جروبات أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل، بعد تداول عشرات الشكاوى من طلاب وأسرهم بشأن تعطل الامتحان وعدم استقرار المنصة، في وقت اعتبر فيه البعض أن ما حدث “صادم” مقارنة بحجم التصريحات السابقة حول تدريب الطلاب وحصولهم على شهادات دولية في البرمجة.

شكاوى أولياء الأمور: العيال محدش عارف حاجة والمدرسين سابوهم ومشيوا

وقالت إحدى أولياء الأمور: النهاردة في امتحان البرمجة أولى ثانوي اللجنة كلها محدش عارف حاجة والمدرسين سابوهم ومشيوا، متسائلين: فين بقى آلاف شهادات البرمجة اللي اتاخدت دوليًا؟

فيما أضافت أخرى، أن المادة من الأساس تعاني من نقص المعلمين المتخصصين، بينما لجأ بعض الطلاب بحسب روايتها، إلى تبادل كلمات المرور والدخول لحل الامتحان لبعضهم البعض، في ظل غياب الرقابة التقنية الكاملة.

كما تساءل عدد من أولياء الأمور عن مصير الطلاب الذين تمكنوا من فتح الامتحان لكن الأسئلة لم تظهر لديهم، مؤكدين أن بعض المدارس حررت محاضر إثبات حالة للطلاب المتضررين، وسط مطالبات بإعادة الامتحان أو مراعاة الطلاب المتأثرين بالمشكلات التقنية.

أحد مسؤولي التطوير التكنولوجي يرصد الأزمة

وفي السياق نفسه، رصد أحد مسؤولي التطوير التكنولوجي عددا كبيرا من الأعطال التي ظهرت خلال الامتحان، مؤكدًا أن منصة البرمجة “لم تستقر حتى الآن”، وأن المشكلات ما زالت قائمة رغم تطبيق خطوات الدعم الفني المعتادة.

وأوضح أن أبرز الأعطال التي تم تسجيلها تمثلت في:
- عدم القدرة على الدخول إلى الامتحان.
- دخول الطالب ثم تسليم الإجابات تلقائيًا دون الحل.
- ظهور الأسئلة بدون اختيارات أو إجابات.
- إمكانية فتح الامتحان عبر الهاتف المحمول.
- خروج الطالب من الامتحان أثناء الوقت وعدم تمكنه من العودة مرة أخرى.
- ظهور الأسئلة بلغات مختلفة غير العربية والإنجليزية وحتى اليابانية في بعض الحالات.

وأشار إلى أن أغلب هذه المشكلات ترتبط بعدم استقرار شبكة الإنترنت داخل اللجان، وهو ما تسبب في تعطل الامتحان لدى عدد كبير من الطلاب، خاصة مع الضغط الكبير على المنصة وقت الامتحان.

وأضاف أن بعض المدارس واجهت ارتباكًا واضحًا في التعامل مع الأعطال المفاجئة، في ظل تفاوت خبرات المشرفين التقنيين داخل اللجان، بينما اضطر طلاب إلى إعادة تسجيل الدخول أكثر من مرة خلال زمن الامتحان، ما تسبب في فقدان جزء من الوقت المخصص للإجابة.

وفي المقابل، أكد مسؤول التطوير التكنولوجي أن منصة “سويفت أسيس” الخاصة بالاختبارات المؤمنة أثبتت بحسب وصفه، استقرارًا ملحوظًا خلال الامتحانات، موضحًا أن أغلب المشكلات الفردية كانت ناتجة عن قيام بعض الطلاب بتغيير إعدادات التابلت، وهو ما يؤدي إلى إغلاق الامتحان تلقائيًا كإجراء أمني.

وأضاف أن المنصة تعتمد على الدخول الآمن وفق إعدادات محددة مسبقًا، وأي تغيير في الشبكة أو لوحة المفاتيح أو الإعدادات الأساسية يتطلب تدخل مسؤول المنصة داخل المدرسة لإعادة تشغيل الامتحان خلال ثوانٍ معدودة.

التعليم تتابع الشكاوى

وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة التربية والتعليم تتابع ما جرى داخل اللجان وتفحص الشكاوى ومحاضر إثبات الحالة التي تم تحريرها بعدد من المدارس، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب بشأن الطلاب المتضررين، خاصة في الحالات التي تعذر فيها أداء الامتحان بشكل كامل.

وأكدت المصادر خلال تصريحات خاصة، أن الوزارة تدرس جميع السيناريوهات المطروحة لضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، مشيرة إلى أن إعادة الامتحان للطلاب المتضررين تظل أحد الخيارات المطروحة حال التأكد من وجود مشكلات تقنية عامة أثرت على سير الاختبار بصورة جماعية.

وأضافت المصادر أن هناك توجيهات بحصر المدارس واللجان التي شهدت أعطالًا متكررة، إلى جانب مراجعة تقارير مسؤولي التطوير التكنولوجي ومدى جاهزية شبكات الإنترنت داخل المدارس، خاصة أن الامتحان يُعد أول اختبار رسمي موسع لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي.

تعليمات المنصة لتفادي المشكلات

وكانت منصة “سبريكس” الخاصة بتدريس مادة الذكاء الاصطناعي والبرمجة قد أعلنت قبل الامتحان مجموعة من التعليمات المنظمة لدخول اختبار TOFAS للبرمجة، مؤكدة ضرورة تنفيذ خطوة “التحقق الأساسي” قبل الدخول إلى الاختبار بالتنسيق مع المدارس والمدرسين.

وأوضحت المنصة أن الطلاب مطالبون بإدخال اسم مستخدم وكلمة مرور موحدة يتم إعلانها ليلة الامتحان، مع التأكيد على أن أجهزة التابلت هي الوسيلة الأساسية لأداء الاختبار، وفي حال تعذر الدخول يمكن استخدام أجهزة الحاسب الآلي داخل المدارس.

كما شددت التعليمات على ضرورة توافر اتصال إنترنت مستقر طوال فترة الامتحان، محذرة من أن أي انقطاع قد يؤدي إلى بطء النظام أو توقفه أو فقدان الاتصال بالكامل، رغم أن الاختبار لا يحتاج إلى سرعة مرتفعة.

وتضمنت التعليمات أيضًا ضرورة غلق جميع التطبيقات والمتصفحات الأخرى خلال أداء الامتحان، وإعادة تحميل الصفحة مرة واحدة فقط حال حدوث بطء أو توقف، ثم التأكد من الاتصال ومحاولة الدخول مجددًا أو استخدام جهاز بديل بإشراف اللجنة.

وأكدت المنصة أن زمن الامتحان يبلغ 40 دقيقة تُحتسب من لحظة الدخول الفعلي، وأن أي خروج أو إعادة دخول يتم خصمه من زمن الاختبار، مع التشديد على عدم تغيير الأجهزة أو تكرار محاولات الدخول دون الرجوع إلى المشرفين داخل اللجنة.

وتأتي الأزمة في وقت تواصل فيه وزارة التربية والتعليم التوسع في تدريس مواد التكنولوجيا والبرمجة داخل المدارس، ضمن خطة تستهدف إعداد الطلاب لمهارات المستقبل والتحول الرقمي، إلا أن ما حدث في أول اختبار رسمي أعاد الجدل حول مدى جاهزية البنية التحتية الرقمية داخل المدارس الحكومية.

تابع مواقعنا