ترتدي زيًا عسكريًا وكأنها جنود حقيقيون.. لماذا يستخدم الجيش الإسرائيلي دمى في جنوب لبنان؟
أثارت مشاهد متداولة من جنوب لبنان حالة واسعة من الجدل، بعدما أظهرت دمى ترتدي زيًا عسكريًا لجيش الاحتلال وتوضع في مواقع مكشوفة قرب الحدود، في مشهد بدا للوهلة الأولى وكأنه انتشار فعلي لجنود داخل المنطقة.

لماذا يستخدم الجيش الإسرائيلي دمى في جنوب لبنان؟
وبحسب تقارير إعلامية وتحليلات عسكرية، فإن استخدام هذه الدمى ليس أمرًا جديدًا، بل يُعد أحد أساليب الخداع والتمويه العسكري التي تلجأ إليها بعض الجيوش بهدف تضليل الخصوم وتقليل المخاطر على الجنود الحقيقيين.
وكانت صحيفة ذا جارديان البريطانية قد كشفت في تقرير سابق أن الجيش الإسرائيلي استخدم مجسمات لجنود على الحدود اللبنانية داخل آليات عسكرية ونقاط مراقبة، بهدف إيهام الطرف المقابل بوجود تحركات وانتشار ميداني فعلي.
ويرى البعض أن الهدف من هذه الوسائل يتمثل في تشتيت المراقبة، ودفع الطرف الآخر إلى استنزاف قدراته في متابعة أهداف وهمية، إلى جانب خلق انطباع بوجود كثافة وانتشار عسكري أكبر في بعض المناطق الحساسة.
كما تأتي هذه المشاهد في ظل التوتر المستمر على الحدود الجنوبية للبنان، والتصعيد المتبادل بين إسرائيل وحزب الله، حيث تعتمد الأطراف المختلفة على أساليب الحرب النفسية والخداع الميداني إلى جانب المواجهات العسكرية التقليدية.
وتزامن تداول المقاطع مع تقارير إعلامية تحدثت عن ممارسات جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قرى جنوب لبنان، شملت عمليات تفتيش وتحركات عسكرية واسعة، ما زاد من الاهتمام بالمشاهد المنتشرة للدمى العسكرية.
ورغم عدم صدور تعليق رسمي إسرائيلي بشأن المقاطع الأخيرة، فإن خبراء عسكريين يؤكدون أن استخدام المجسمات والوسائل الوهمية يُعد تكتيكا معروفا في النزاعات المسلحة، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد مراقبة واستهدافا مستمرا.



