هل يجوز الحج عن الحي؟.. الإفتاء توضح آراء الفقهاء والضوابط
ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية حول هل يجوز الحج عن الحي؟، وذلك تزامنًا مع بدء موسم الحج 2026، إذ أكدت أن مسألة الحج عن الحي جائزة شرعًا في حالات محددة، أهمها أن يكون الشخص عاجزًا عجزًا دائمًا لا يرجى شفاؤه، كالإصابة بأمراض مزمنة أو التقدم الكبير في السن الذي يمنعه من أداء المناسك.
هل يجوز الحج عن الحي؟
وعن هل يجوز الحج عن الحي؟،اشترطت دار الإفتاء المصرية، أن يكون ذلك بعلم الحي وإذنه المسبق؛ لأن النيابة في هذه الحالة تقوم على العذر لا على إسقاط الفريضة دون سبب، أما إذا كان الشخص قادرًا بدنيًا وماليًا على أداء الحج، فلا يجوز أن يحج عنه غيره؛ لأن الحج فريضة شخصية ترتبط بالاستطاعة ولا تسقط بالنيابة إلا عند وجود عذر شرعي معتبر.

ما حكم الحج عن الغير وما شروطه؟
وحول ما حكم الحج عن الغير وما شروطه؟، فقد أكدت دار الإفتاء أن الحج عبادة تقوم على الاستطاعة، مستشهدة في ذلك بقول الله تعالى: «ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا»، مشيرة إلى أن هذه الآية تشير إلى أنه في الأصل يؤدي المسلم الحج بنفسه متى توفرت له القدرة.
وأوضحت الإفتاء أنه لا يجوز للحاج القادر أن يؤدي الحج عن غيره، بينما تجوز النيابة في حال العجز الدائم الذي لا يرجى زواله، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، مع وجود قول عند المالكية يجيز ذلك أيضًا.
ومن أهم شروط الحج عن الغير التي ذكرتها دار الإفتاء، أن يكون العجز دائمًا، وأن يكون هناك إذن في حالة الحي، وأن ينوي النائب الحج عن الشخص الآخر، إضافة إلى أن يكون النائب قد أدى فريضة الحج عن نفسه أولًا قبل أن يحج عن غيره.

ما حكم النيابة في الحج عند المذاهب الأربعة؟
أما عن ما حكم النيابة في الحج عند المذاهب الأربعة؟، فقد اتفقت المذاهب الأربعة: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على أصل جواز النيابة في الحج، ولكنهم اختلفوا في بعض التفاصيل المتعلقة بالشروط والضوابط، على النحو التالي:
- الحنفية: أجازوا النيابة عن العاجز فقط مع اشتراط أن تكون النفقة من مال الشخص المنوب عنه.
- المالكية: أجازوها بشروط تتعلق بتحقق الوجوب والاستقرار المالي.
- الشافعية: وسعوا دائرة الجواز في النيابة عن العاجز مع بعض التيسير في الشروط.
- الحنابلة: أجازوا الحج عن الميت والعاجز بشرط تحقق الضوابط الشرعية الكاملة.
بينما عن الحج عن الغير عند المالكية، فيرى فقهاء المالكية أن الحج عن الغير جائز في حالات محددة، أبرزها وفاة الشخص قبل أداء الفريضة أو إصابته بعجز دائم لا يرجى زواله.
وأكد المالكية أن الأصل في الحج أن يؤديه المكلف بنفسه متى كان قادرًا، ولا تنتقل الفريضة إلى غيره إلا عند تحقق العجز أو الوفاة، كما يشددون على ضرورة وضوح النية عند أداء المناسك، بحيث تكون العبادة موجهة صراحة إلى الشخص المنوب عنه؛ لضمان صحة الحج وقبوله وفق الضوابط الشرعية.


