كم نصيب الفقير من الأضحية؟.. الإفتاء تحسم الجدل
مع اقتراب موسم عيد الأضحى المبارك 2026، ورد سؤال لدار الإفتاء المصرية، حول كم نصيب الفقير من الأضحية، حيث أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأضحية لا يوجد لها نصيب محدد أو تقسيم واجب شرعًا، مشيرًا إلى أن الأمر واسع ويجوز للمضحي أن يتصرف في أضحيته بعد الذبح بما يراه مناسبًا من أكل أو ادخار أو صدقة أو إهداء.
كم نصيب الفقير من الأضحية
وحول كم نصيب الفقير من الأضحية، أوضح أن نصيب الفقير من الأضحية ليس له حد ثابت في الشرع، وإنما يترك لتقدير المضحي، فيجوز أن يتصدق بجزء كبير منها أو قليل، بحسب حاله ورغبته، ما دام المقصود الأساسي وهو التقرب إلى الله وتحقيق التكافل الاجتماعي قد تحقق.
وشدد على أن الهدف من الأضحية هو إدخال السرور على الفقراء والمحتاجين، وليس الالتزام بنسبة محددة، لافتًا إلى أن الأفضل هو الجمع بين الأكل والصدقة والإهداء لتحقيق المعاني الإنسانية والاجتماعية لهذه الشعيرة.

هل تقسيم الأضحية ثلاث أثلاث له أصل في الشرع
وحول هل تقسيم الأضحية ثلاث أثلاث له أصل في الشرع، أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أجزاء “ثلث للأكل، وثلث للصدقة، وثلث للإهداء” هو تقسيم مستحب عند كثير من العلماء، لكنه ليس واجبًا ولا ملزمًا شرعًا.
وأشار إلى أنه لا يوجد نص شرعي يلزم بهذا التقسيم، وإنما هو من باب الاستحباب والتنظيم الذي يحقق المقاصد الشرعية للأضحية، مؤكدًا أن أي تقسيم آخر لا حرج فيه ولا ينقص من الثواب شيئًا.
وأضاف أن الشرع وسع في أمر الأضحية، فجعل للمضحي حرية كاملة في التصرف، سواء بالأكل أو الادخار أو التوزيع، بما يحقق التكافل بين أفراد المجتمع.

هل يجوز توزيع الأضحية على الأقارب
بينما عن هل يجوز توزيع الأضحية على الأقارب، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن توزيع الأضحية على الأقارب جائز شرعًا، بل هو من الأعمال المستحبة التي تجمع بين صلة الرحم وإدخال السرور على الآخرين، وهو داخل في باب الإهداء المشروع.
وأوضحت أن إهداء الأضحية للأقارب لا يتعارض مع مقصد الصدقة، بل يعد من صور الخير التي حث عليها الشرع، خاصة إذا كان الأقارب من غير القادرين أو المحتاجين.
وشددت على أن المضحي له الحرية في توزيع أضحيته بين الفقراء والأقارب والجيران، دون وجود إلزام بنسبة محددة لكل فئة.

هل يجوز توزيع الأضحية كاملة
كما ورد سؤال لدار الإفتاء حول هل يجوز توزيع الأضحية كاملة، وفي هذا الإطار أوضح أمين الفتوى، أن توزيع الأضحية بالكامل جائز شرعًا، ولا حرج فيه، ما دام يحقق المقصد الشرعي من الأضحية وهو التقرب إلى الله تعالى وإطعام الفقراء.
وبين أن بعض الناس قد يفضلون التصدق بها كاملة، خاصة في حالات الحاجة أو الظروف الاجتماعية، وهو أمر صحيح ولا ينقص من الأجر.
كما أشار إلى أن الأفضل هو التنويع بين الأكل والصدقة والإهداء، لكن توزيعها كاملة على الفقراء يظل جائزًا ومقبولًا شرعًا دون كراهة أو منع.


