ارتفاع التضخم في فرنسا بنهاية أبريل مسجلًا أعلى مستوى منذ منتصف 2024
أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الفرنسي اليوم الأربعاء ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلكين لأعلى مستوى منذ منتصف 2024 خلال أبريل الماضي، ويرجع ذلك بصورة كبيرة إلى الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين السنوي إلى 2.2% في أبريل الماضي، بعدما سجل 1.7% خلال مارس الماضي، وتعد هذه أسرع وتيرة نمو لمعدل التضخم منذ يوليو 2024 عندما بلغ معدل التضخم 2.3% بحسب وكالات.
ارتفاع تكاليف النفط
وكانت أسعار الطاقة المحرك الرئيسي لارتفاع معدل التضخم، حيث ارتفعت تكاليف النفط بنسبة 31.4% على أساس سنوي. كما ارتفع معدل تضخم الخدمات من 1.7% إلى 1.8%.
وعلى النقيض، تراجعت أسعار الأغذية من 1.8% إلى 1.2%، في حين انخفضت أسعار السلع المصنعة بنسبة 0.6%.، وارتفعت أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 1.0% في أبريل/نيسان الماضي بدون تغيير مقارنة بمارس الماضي.
أوضحت بيانات المعهد أن ارتفاع البطالة يأتي رغم بقائها دون الذروة المسجلة عام 2015، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه سوق العمل الفرنسي في ظل تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع تكاليف التمويل.
ويرى محللون أن ارتفاع البطالة قد يزيد الضغوط على الحكومة الفرنسية، خاصة مع استمرار ضعف النمو الاقتصادي وتراجع ثقة الشركات والمستهلكين في بعض القطاعات.
في الوقت ذاته، أكد المعهد الوطني للإحصاء ارتفاع معدل التضخم المنسق وفق معايير الاتحاد الأوروبي إلى 2.5% على أساس سنوي خلال أبريل نيسان وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، مقارنة بـ2% في مارس الماضي، كما ارتفعت الأسعار بنسبة 1.2% على أساس شهري، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الفرنسي.
ضغوط على الاقتصاد الفرنسي والسياسة النقدية
تأتي هذه البيانات في وقتٍ يراقب فيه المستثمرون والبنك المركزي الأوروبي تطورات التضخم وسوق العمل في منطقة اليورو، وسط توقعات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتعقد عودة التضخم إلى الارتفاع مهمة صنّاع السياسات النقدية، خاصة مع تزايد المخاوف من تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة في الاقتصادات الأوروبية الكبرى.



