خلفًا لـ باول.. مجلس الشيوخ الأمريكي يقر تعيين كيفن وارش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي
صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأربعاء، على تعيين كيفن وارش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلفًا لجيروم باول المنتهية ولايته الجمعة المقبلة، وفقًا لـ بلومبرج.
خلفا لـ باول.. مجلس الشيوخ يقر تعيين كيفن وارش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
وفي أكثر انتقال قيادة للاحتياطي الفيدرالي إثارةً للجدل، جاءت نتيجة التصويت الأربعاء بواقع 54 صوتًا مقابل 45، في أصغر هامش تصديق على تعيين رئيس للبنك المركزي الأمريكي على الإطلاق، بما يعكس الانقسام السياسي الحاد في الكونغرس ومخاوف الديمقراطيين من أن ينصاع وارش لمطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة سريعًا.
التصويت يأتي بعد يوم واحد من تصويت مجلس الشيوخ، الذي جاء بنتيجة 51 صوتًا مقابل 45، لصالح تعيين وارش عضوًا بمجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي لمدة 14 عامًا.
يأتي إقرار تعيين وارش في وقت يواصل فيه الرئيس دونالد ترامب الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، لكن ذلك قد يصبح أكثر صعوبة مع تسارع التضخم في أبريل، لا سيما أسعار الوقود والغذاء والإيجارات.
إقرار تعيين كيفن وارش جاء بعدما رفع السيناتور الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، توم تيليس، اعتراضه على المصادقة على تعيينات الاحتياطي الفيدرالي، وجاء تحرك تيليس بعد إعلان وزارة العدل إنهاء تحقيق جنائي يتعلق بجيروم باول بشأن تجاوزات في تكاليف تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي.
رئيس الفيدرالي أمام معضلة الفائدة
سيُعقد أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة وارش يومي 17 و18 يونيو، ومن المتوقع أن يواجه وارش معضلة فورية، وهي: إما التصدي لضغوط البيت الأبيض المطالِبة بتطبيق خفض فوري لأسعار الفائدة، أو مواجهة صناع السياسات زملائه الذين لا يزالون يشككون في الحاجة إلى التيسير النقدي.
وفي اجتماعهم الأخير برئاسة جيروم باول، اتفق صناع السياسات النقدية بشكل شبه كامل على إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير، لكن انقسامًا عميقًا برز بشأن المسار المقبل، إذ اعترض ثلاثة مسؤولين على صياغة البيان، التي لا تزال تشير إلى خفض الفائدة في المستقبل.
وفي ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب إيران، بدأ عدد متزايد من المسؤولين بالدفع نحو الإشارة إلى أن الخطوة التالية قد تكون رفع الفائدة أيضًا، ما سيعقد مهمة وارش في أول اجتماعاته للسياسة النقدية.
تعهد كيفن وارش بأن يكون مستقلًا في حال توليه رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وقال خلال جلسة استماع أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ: يشرفني أن الرئيس دونالد ترامب رشحني لهذا المنصب، وسأكون جهة مستقلة إذا تم تأكيدي رئيسًا لمجلس الاحتياطي، ورد وارش على سؤال من السيناتور جون كينيدي بشأن ما إذا كان سيكون أداة بيد الرئيس، وأجاب وارش: بالتأكيد لا.
ركّز وارش، مرشح ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، بشكل كبير على أهمية استقلالية البنك المركزي في بيانه الافتتاحي، وتزايدت المخاوف في الآونة الأخيرة بشأن قدرة البنك المركزي الأمريكي على تحديد أسعار الفائدة دون تأثير من ترام ، الذي حثّ صناع السياسات النقدية منذ أشهر على خفض أسعار الفائدة بشكل قوي.


