هل فيروس هانتا أخطر من كورونا وما نسبة معدل وفياته؟
أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل إصابات مرتبطة بتفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية MV Hondius، شملت 11 حالة بينها 3 وفيات، مع تأكيد أن جميع الإصابات تعود لسلالة الأنديز، وهي السلالة الوحيدة المعروفة بقدرتها على الانتقال بين البشر في ظروف محدودة.
هل فيروس هانتا أخطر من كورونا وما نسبة معدل وفياته؟
وبحسب التقرير الصادر في 13 مايو 2026، بلغ معدل الوفيات بين الحالات المسجلة نحو 27%، فيما أكدت المنظمة أن جميع المصابين كانوا ضمن ركاب السفينة، مع استمرار عمليات تتبع المخالطين في عدة دول أوروبية وأمريكية.
وأوضحت التحقيقات الأولية أن أول إصابة يُرجح أنها حدثت قبل الصعود إلى السفينة خلال أنشطة في أمريكا الجنوبية، بينما تشير التحليلات الجينية إلى احتمال حدوث انتقال محدود للعدوى بين الأشخاص داخل السفينة، بعد تطابق سلالات الفيروس لدى المصابين.
ما هو فيروس هانتا ولماذا يثير القلق؟
فيروس هانتا ينتقل عادة من القوارض إلى الإنسان عبر البول أو اللعاب أو البراز، وغالبًا ما ينتشر في المناطق الريفية، لكن سلالة “الأنديز” تختلف عن غيرها، إذ تم توثيق قدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر في حالات اتصال وثيق.
ورغم ذلك، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الخطر على عامة الناس ما يزال منخفضًا جدًا، وأن التفشي الحالي محدود ومراقب دوليًا.
هل يمكن أن يتحول إلى جائحة مثل كورونا؟
رغم القلق الذي أثاره التفشي، يشير خبراء الأمراض المعدية إلى أن فيروس هانتا يختلف جذريًا عن فيروس كورونا من حيث الانتشار، فكورونا: شديد العدوى وينتقل بسهولة عبر الرذاذ والاختلاط.
بينما هانتا الأنديز، انتقاله بين البشر نادر ويتطلب تماسًا وثيقًا وطويلًا.
كما أن المرضى غالبًا ما يتدهورون بسرعة بعد ظهور الأعراض، مما يقلل فرص انتقال العدوى بشكل واسع، على عكس كورونا الذي يمكن أن ينتشر خلال فترة حضانة طويلة دون أعراض واضحة.
وترى منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي لفيروس هانتا تحت السيطرة ولا يشكل تهديدًا وبائيًا واسعًا، رغم خطورته على المصابين، فيما يظل فيروس كورونا مثالًا على قدرة الفيروسات التنفسية عالية العدوى على التحول إلى جائحة عالمية.




