انتعاشة سياحية بسانت كاترين لزيارة مقدساتها الدينية بعد تحسن الأحوال الجوية
تشهد مدينة سانت كاترين اليوم الجمعة، انتعاشة سياحية ملحوظة، مع توافد أعداد كبيرة من السائحين والزائرين من مختلف الجنسيات إلى جانب المصريين، لزيارة المقدسات الدينية والتاريخية والروحانية ومحمية سانت كاترين، في أجواء تجمع بين الصفاء الروحي وسحر الطبيعة الجبلية الفريدة.
زيادة في معدلات الإقبال السياحي
وأكد إبراهيم عبد الحليم مدير عام العلاقات العامة والإعلام لـ القاهرة 24، أن المدينة تشهد خلال هذه الفترة، وقبل حلول عيد الأضحى المبارك، زيادة في معدلات الإقبال السياحي، بالتزامن مع تحسن الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة نهارًا وانخفاضها ليلًا، ما يمنح الزائرين فرصة مثالية لخوض تجربة تسلق جبل موسى في أجواء أكثر راحة رغم مشقة الرحلة.
وأشار إلى أن عدد السائحين والزائرين الذين تسلقوا جبل موسى وزيارة الدير بلغ نحو 463 سائحًا وزائرًا، من بينهم 57 مصريًا، حرصوا على خوض تجربة التسلق وزيارة دير سانت كاترين، إلى جانب استكشاف الأودية الملونة داخل محمية سانت كاترين.
وشهدت الزيارة تنوعًا كبيرًا في الجنسيات، حيث ضمت وفودًا من اليونان وألمانيا وقبرص وسنغافورة ومقدونيا الشمالية والأرجنتين وهولندا وباراجواي والهند وأذربيجان، في مشهد يعكس المكانة العالمية التي تحظى بها المدينة كوجهة للسياحة الدينية والروحانية.
وبلغ عدد من صعدوا جبل موسى نحو 305 سائحين وزائرين، بينهم 38 مصريًا، في تجربة جمعت بين التأمل الروحي والمغامرة، سواء سيرًا على الأقدام أو باستخدام الجمال، فيما استقبل دير سانت كاترين 158 زائرًا بينهم 19 مصريًا، حيث شملت الجولة زيارة شجرة العليقة وكنيسة التجلي ومتحف ومكتبة الدير، والتعرف على المخطوطات النادرة والعهدة المحمدية.
وسجلت المدينة طقسًا حارًا نهارًا ومعتدلًا ليلًا، حيث تراوحت درجات الحرارة بين 30 درجة مئوية نهارًا و12 درجة ليلًا، ما وفر أجواء مناسبة ومثالية لرحلات التسلق الليلية.
وعقب الانتهاء من رحلة الجبل، واصل الزوار برنامجهم السياحي بزيارة الأودية الملونة، واستراحة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، والتعرف على الحياة البدوية، إلى جانب شراء الأعشاب الطبية والمشغولات اليدوية السيناوية.
وتأتي هذه الحركة السياحية بالتزامن مع الاهتمام المتزايد بمشروع التجلي الأعظم، الذي يهدف إلى تعزيز مكانة سانت كاترين كوجهة عالمية للسياحة الدينية والبيئية، وترسيخ مكانتها كرمز روحي يجمع بين الديانات السماوية الثلاث.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار جاذبية سانت كاترين كواحدة من أهم المقاصد السياحية والروحانية عالميًا، بما تمتلكه من تاريخ عريق وطبيعة ساحرة وتجربة فريدة تجمع بين الروحانية والمغامرة.


