الحريف.. كيف أدخل محمد خان الزعيم عادل إمام قائمة أفضل الأفلام في تاريخ السينما المصرية؟
في تاريخ السينما المصرية، تبقى بعض الأعمال الفنية علامة لا تُنسى، ليس فقط بسبب نجاحها الجماهيري، بل لقدرتها على التعبير عن الإنسان البسيط وهمومه اليومية بصدق شديد، ويعد فيلم الحريف من أهم هذه الأعمال، حيث جمع بين رؤية المخرج الكبير محمد خان وأداء استثنائي للزعيم عادل إمام، ليقدما معًا صورة واقعية للمجتمع المصري في فترة الثمانينيات.
تميّز الحريف بأسلوبه المختلف عن السائد وقتها، إذ ابتعد عن الكوميديا التقليدية وركز على حياة المواطن البسيط وصراعاته اليومية، من خلال شخصية “فارس” التي جسدها الزعيم ببراعة شديدة، كما استطاع محمد خان، أحد أبرز رواد الواقعية الجديدة في السينما المصرية، أن ينقل تفاصيل الشارع المصري بحس إنساني عميق، جعل الفيلم يعيش في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.

كان فيلم الحريف نقلة غيرت مسار الزعيم عادل إمام، حيث خرج عن الإطار الكوميدي المعتاد وجسد حياة لاعب كرة القدم الشعبية المعروفة بـ كرة الشراب، وعلاقته بطليقته وربّ عمله في مصنع الأحذية، وسماسرة المراهنات الصغار الذين يديرون شبكة علاقات معقدة تقتات على نتائج مباريات هذا النوع الشعبي من كرة القدم في الحارات.
بالرغم من أن الحريف، لم يحقق الإيرادات التي كان الزعيم عادل إمام معتادًا عليها وقتها ووصفه البعض بالفشل تجاريًا، إلا أن الحريف يعتبر من أهم أفلام عادل إمام، كما دخل الفيلم في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية بـ استفتاء النقاد.
ورغم ذلك قرر الزعيم عدم العمل مرة أخرى مع خان، محملًا إياه ضعف إيرادات فيلم الحريف، ولكنه يظل من أهم أعمال الزعيم.


