الأربعاء 20 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

قرب المسجد الأقصى.. الاحتلال يُجبر فلسطينيين على هدم منازلهم لبناء حديقة توراتية

حي البستان في القدس
سياسة
حي البستان في القدس
السبت 16/مايو/2026 - 12:31 م

أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سكان حي البستان جنوبي المسجد الأقصى، على هدم منازلهم لإفساح المجال أمام مشروع حديقة الملك، وهو مخطط استيطاني وسياحي تديره جمعيات استيطانية إسرائيلية لإقامة حديقة توراتية.

مشروع استيطاني إسرائيلي 

وحسب صحيفة الجارديان، ففي أسفل وادٍ شديد الانحدار ومكتظ بالسكان، أسفل أسوار البلدة القديمة في القدس، اهتزت الأرض خلال الأسابيع الأخيرة تحت وقع المطارق الكهربائية والجرافات.

حي البستان جنوبي الأقصي 
حي البستان جنوبي الأقصى 

وأوضحت الصحيفة أن هذا المشهد بات مألوفًا في القدس منذ عقود، مع سعي الدولة الإسرائيلية المستمر لفرض هوية يهودية خالصة على الجزء الشرقي المحتل من المدينة، بالتوازي مع طمس طابعها الفلسطيني، مشيرة إلى أنه عادة ما تكون الجرافات تابعة للدولة أو البلدية، لكن في حي البستان، الواقع في ظل المسجد الأقصى الذي يعود إلى القرن الحادي عشر، فإن الضجيج هذه المرة يصدر عن الفلسطينيين أنفسهم وهم يهدمون بيوتهم بأيديهم.

وقال جلال الطويل أحد السكان لصحيفة الجارديان إن ما يحدث أمر قاسٍ ومرير للغاية، وقال إن تجربة هدم منزل العائلة وتاريخها استنزفته نفسيًا، لكنه اضطر لذلك بسبب الكلفة الباهظة، إذ أبلغته بلدية القدس أن هدم المنزل بواسطة طواقمها سيكلفه 280 ألف شيكل، أي نحو 72 ألف جنيه إسترليني، بينما لن تتجاوز كلفة استئجار المعدات والعمال أقل من عُشر هذا المبلغ.

وأضاف أن البلدية كانت ستقتلع الأرض بالكامل وتحوّل المكان إلى فوضى عارمة، معتبرًا أن ما يواجهه يشبه الاختيار بين الانتحار أو القتل.

وخلال العامين الماضيين، هُدم أكثر من 57 منزلًا في حي البستان، الواقع ضمن حي سلوان الأكبر في القدس الشرقية، فيما يواجه ما لا يقل عن ثمانية منازل أخرى خطر الهدم خلال الأسابيع المقبلة.

ومن المقرر إقامة متنزه توراتي يحمل اسم حديقة الملك فوق أراضي الحي، ويُقال إنه الموقع الذي كان يرتاده النبي سليمان قبل ثلاثة آلاف عام.

ويُفترض أن يشكل المشروع جزءًا من مشروع أثري واسع النطاق تقوده جهات استيطانية، يركز حصريًا على التاريخ اليهودي للقدس، ويتمحور حول ما يسمى مدينة داود، رغم أن العديد من علماء الآثار الإسرائيليين يرون أن الآثار الظاهرة تعود إلى فترات تاريخية أخرى سبقت أو تلت عهد الملك داود.

وقال أفيف تاتارسكي، الباحث البارز في منظمة عير عميم المعنية بالدفاع عن القدس المشتركة، إن حي البستان يجسد عملية محو الفلسطينيين من الجغرافيا والتاريخ معًا.

وأضاف أن إسرائيل ترفض الاعتراف بالواقع الثنائي القومية والمتعدد الثقافات في القدس، وتسعى إلى إزالة كل ما هو غير يهودي، ثم تغطي ذلك بما وصفه بـ الخيال الديزني الزائف.

وأوضح أنه إذا اكتمل المشروع، فإن الإسرائيليين الذين سيزورون المكان سيشاهدون رواية الحديقة فقط، دون أن يدركوا أن مجتمعًا كاملًا دُمّر لإفساح المجال أمامها.

وظل شبح مشروع “حديقة الملك” يخيم على حي البستان لنحو عقدين، غير أن مقاومة الفلسطينيين، إلى جانب الضغوط الدولية وبعض التردد داخل السياسة الإسرائيلية، حالت دون تنفيذ عمليات الهدم حتى الآن.

من جانبها، قالت بلدية القدس لموقع +972 إن مشروع الحديقة يُقام لصالح جميع سكان المدينة، وإن المنازل شُيدت بصورة غير قانونية.

وأضافت البلدية أن المنطقة لم تكن مخصصة أصلًا للسكن، وأن القدس تعاني من نقص حاد في المساحات العامة المفتوحة.

كما أكدت أنها حاولت لسنوات إيجاد حلول للسكان تشمل بدائل سكنية، لكنهم لم يُظهروا اهتمامًا جديًا بالتوصل إلى تسوية.

 

تابع مواقعنا