بُني في القرن الـ8 الميلادي.. أبرز المعلومات عن الجامع الأموي في دمشق بعد مبادرة الإمارات بترميمه
شغل الجامع الأموي الكبير، مكانة دينية وتاريخية بارزة في العالم الإسلامي، ويعد من أقدم وأهم المساجد في مدينة دمشق، حيث ارتبط اسمه بالهوية الحضارية والعمرانية للعاصمة السورية عبر قرون طويلة، كما صنف ضمن أبرز المعالم الإسلامية.
الجامع الأموي يتصدر محركات البحث
وتصدر الجامع الأموي محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعدما أعلنت وزيرة الخارجية الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي، عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، إطلاق مبادرة لترميم الجامع الأموي في العاصمة السورية دمشق، وذلك بدعم كريم من الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.


بعد مبادرة الإمارات.. أبرز المعلومات عن الجامع الأموي
وحسب ما نُشر عبر منصة وزارة الثقافة الفرنسية archeologie.culture.gouv، كشف تاريخ بناء المسجد عن أنه شيد في قلب دمشق بأمر من الخليفة الوليد بن عبد الملك في مطلع القرن الثامن الميلادي، واكتمل خلال سنوات قليلة فوق موقع شهد حضارات متعاقبة قبل التحول إلى معلم إسلامي.
وكان مكان المسجد قديما قبل تشيده يستخدم كمعبد للإله حدَد الدمشقي ثم تحول إلى معبد روماني مخصص للإله جوبيتر، وبعدها أصبح كنيسة بيزنطية احتوت على ضريح ينسب للقديس يوحنا المعمدان قبل أن يتحول إلى مسجد في العصر الأموي.
وامتد تصميم الجامع الأموي على مخطط مستطيل واسع يضم صحنًا مكشوفًا تحيط به أروقة محمولة على أعمدة حجرية، ويتضمن بيت صلاة في الجهة الجنوبية تعلوه قبة مركزية، مع زخارف فسيفسائية تعد من نماذج الفن الإسلامي الأكثر ندرة.



مبادرة إماراتية لترميم الجامع الأموي
والجدير بالذكر، كشفت وزيرة الخارجية الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي إنطلاق مبادرة لترميم الجامع الأموي في دمشق بدعم من الشيخة فاطمة بنت مبارك، بهدف الحفاظ على أحد أهم المعالم الإسلامية والتاريخية وتعزيز حماية التراث الإنساني، مؤكدة أن المشروع يعكس دعم الإمارات للشعب السوري وحرصها على صون الهوية الثقافية للمنطقة، وجاء الإعلان خلال زيارة رسمية إلى دمشق حيث تم التأكيد على مكانة سوريا الحضارية.
كما واصل الجامع الأموي تعرضه عبر القرون لحرائق وزلازل متكررة أثرت على بعض أجزائه، غير أنه خضع لعمليات ترميم متواصلة حافظت على طابعه المعماري، كما بقي رمزًا حضاريًا يجسد تداخل الحضارات واستمرار قدسية المكان حتى اليوم.


وبرزت داخل الجامع الأموي معالم إضافية شملت قاعة الشرف التي استخدمت لاستقبال كبار الشخصيات، واحتوت على سجل يوثق زيارات دبلوماسيين ومسؤولين من دول مختلفة، كما أثارت القاعة اهتماما واسعا بعد فتحها أمام الزوار في فترات محدودة، إلى جانب ما تردد عن وجود أقبية خدمية داخلية مرتبطة بالصيانة وليست ذات طابع سري.
واستمر الجامع الأموي في أداء دوره الديني والثقافي كمركز رئيسي للعبادة والزيارة في دمشق القديمة، وظل شاهدا على تعاقب العصور الإسلامية المختلفة، مع حفاظه على قيمته الرمزية كأحد أهم المعالم التي تعكس تاريخ المدينة وتنوع حضارتها عبر الزمن.
وظل رمزًا للتلاقي الحضاري والديني في دمشق، كما استمر الاهتمام به عبر عمليات صيانة متكررة لضمان استدامته وحماية عناصره المعمارية الفريدة التي تمثل جزءًا مهمًا من التراث الإنساني العالمي.



