بمشاركة نواب ومحامين ورجال دين.. تنظيم مائدة حوار لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية
عقدت مساء أمس نقابة محامين شمال القاهرة بمقر محامين الساحل وشبرا مائدة حوار حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، وذلك بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب عن تنسقية شباب الأحزاب والسياسيين وكذا نخبة متخصصة في الإعلام وعلم النفس وعلم الاجتماع ورجال الدين.
مشروع قانون الأحوال الشخصية
ونظم اللقاء دكتور محمد ممدوح رئيس مجلس الشباب المصري، وهيثم مجدي عضو مجلس النقابة عن جزئية الساحل وشبرا، ومها أبو بكر المحامية بالنقض مسؤول ملف تعزيز العدالة الأسرية بمجلس الشباب المصري، وذلك في إطار توجه يستهدف فتح مساحات جادة للنقاش المجتمعي والتشريعي حول مشروع القانون، بما يضمن الاستماع إلى مختلف الرؤى القانونية والاجتماعية والحقوقية والدينية ذات الصلة.
وتناولت المائدة عددًا من المحاور الجوهرية المرتبطة بفلسفة مشروع قانون الأحوال الشخصية، وفي مقدمتها قضايا الحضانة، والرؤية والاستضافة، والولاية التعليمية، والنفقة، وآليات الحد من النزاعات الأسرية الممتدة، فضلًا عن أهمية صياغة تشريع يوازن بين الحقوق والواجبات، ويواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع المصري، دون الإخلال بثوابت حماية الأسرة المصرية والحفاظ على تماسكها.
وأكد المشاركون خلال النقاش أن ملف الأحوال الشخصية لم يعد مجرد ملف قانوني تقليدي، وإنما بات يرتبط بصورة مباشرة بقضايا الأمن الاجتماعي والاستقرار الوطني، الأمر الذي يتطلب مقاربة تشريعية متوازنة تراعي الأبعاد الحقوقية والإنسانية والاجتماعية والنفسية والدينية، وتضع “المصلحة الفضلى للطفل” في صدارة الأولويات باعتبارها أساس أي إصلاح تشريعي حقيقي في هذا الملف.
كما شدد الحضور على أهمية استمرار الحوارات المجتمعية المتخصصة التي تجمع بين البرلمان، والنقابات المهنية، والمؤسسات الحقوقية، وعلماء الدين، وخبراء علم الاجتماع وعلم النفس والإعلام، بما يسهم في بناء توافقات وطنية حقيقية حول مشروع القانون، وصولًا إلى تشريع أكثر قدرة على تحقيق العدالة الأسرية، والحد من النزاعات، وحماية الحقوق، وتعزيز الاستقرار المجتمعي وذلك مع ضرورة التعامل بالكود الإعلامي في مناقشة مشروع القانون لضمان جديد الحوار حوله.
وفي ختام المائدة، اتفق المشاركون على أن تمثل هذه الجلسة بداية لمسار حوار مجتمعي ممتد خلال المرحلة المقبلة، يضم النواب والمتخصصين والمحامين ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف بلورة رؤى وتوصيات عملية قابلة للبناء عليها داخل المناقشات التشريعية المرتقبة، وصولًا إلى مشروع قانون متوازن يعزز العدالة الأسرية ويحافظ على كيان الأسرة المصرية باعتبارها وحدة البناء الأساسية للدولة والمجتمع.








