تذبذب مؤشرات وول ستريت مع تضارب الإشارات بشأن محادثات إيران
شهدت وول ستريت جلسة متقلبة مع تذبذب الأسهم والنفط بشكل حاد، بينما كان المتداولون يحللون إشارات متباينة بشأن آفاق توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإحياء تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.
مؤشرات وول ستريت تتقلب مع تضارب الإشارات بشأن محادثات إيران
ووفقا لـ بلومرج، كاد مؤشر "إس آند بي 500" أن يمحو تراجعه بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إنه ألغى خطط مهاجمة إيران يوم الثلاثاء لأن مفاوضات جدية تجري الآ" للتوصل إلى اتفاق، وتراجعت حدة صعود النفط بعد التسوية.
وبينما كانت تحركات السندات محدودة مقارنة بالموجة البيعية التي اجتاحت الأسواق يوم الجمعة، ظلت العوائد العالمية تحوم قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، إذ غذّت أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة مخاوف التضخم.
موجة بيع السندات العالمية تضغط على رهانات المخاطرة في وول ستريت
وفي وقت سابق قالت الولايات المتحدة وإيران إنهما رفضتا مقترحات جديدة باعتبارها غير كافية لضمان اتفاق.
وأفاد البيت الأبيض بأن مقترحا سلمته طهران عبر وسطاء يوم الأحد الماضي، افتقر إلى تحسن ملموس، وفق ما أورد موقع "أكسيوس"، وفي المقابل، أشارت إيران إلى أن المطالب الأمريكية غير مقبولة.
هرمز يواصل الضغط على الأسواق
كانت الآمال بتحقيق اختراق في أزمة هرمز قد غذت التفاؤل في السوق في وقت سابق، بعدما قالت وسائل إعلام إيرانية إن واشنطن اقترحت إعفاءً مؤقتًا من العقوبات، ونفى مسؤول أمريكي صحة التقرير، ولا يزال المضيق مغلقًا فعليًا أمام الشحن التجاري، مع تراجع حركة المرور إلى حد كبير.
وقال لويس نافلييه، الخبير الاستراتيجي المخضرم في وول ستريت: "سيستمر التقلب بوضوح إلى أن يتم حل الوضع الإيراني"، وأضاف: "إذا لم تُستأنف التدفقات عبر مضيق هرمز بعد شهر من الآن، فمن شبه المؤكد أن تكون أسعار الطاقة أعلى، ما يغذي ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة".
مخاوف التضخم ترفع عوائد السندات الأمريكية وتضغط على الاقتراض
وأصدرت الولايات المتحدة أمس الاثنين إعفاءً جديدًا يسمح ببيع النفط الخام الروسي والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل على ناقلات، بعد أيام من انتهاء صلاحية الإعفاء السابق.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في منشور على منصة "إكس"، إن الرخصة العامة الجديدة "ستساعد في استقرار سوق الخام الفعلية".
وفي "بنك أوف أميركا كورب" (Bank of America Corp)، يتمثل أفضل سيناريو لأسعار النفط لدى فرانسيسكو بلانش في أن يبلغ متوسط خام "برنت" 90 دولارًا لبقية العام، مع احتمال أن ترتفع السوق أكثر إذا استمر الجمود مع إيران أو ازدادت حدة التوترات.
وقال إن المسألة واضحة، فالإمدادات العالمية شحيحة جدًا بحيث لا تسمح للأسعار بالانخفاض الآن. واستقر خام "برنت" قرب 112 دولارًا.
الأسهم تنتظر هدوء النفط والسندات
في الوقت نفسه، من المرجح أن تعتمد إشارة "انتهاء الخطر" التالية في سوق الأسهم على هدوء أسواق النفط والسندات، واتساع المشاركة بما يتجاوز حفنة من الشركات العملاقة، إضافة إلى أدلة على استمرار نمو الأجور في تجاوز التضخم، بحسب مارك هاكيت لدى "نايشون وايد" (Nationwide).
وتتزايد مخاطر تفكك تدفقات الأموال القوية إلى الصناديق التي دفعت الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية في الأسابيع الأخيرة، بحسب سكوت روبنر من "سيتادل سيكيوريتيز" (Citadel Securities).



