نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية: وضع الدين مأساوي وهناك فرصة ذهبية للانطلاق لو أزيلت المعوقات بجدية
تحدث الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، عن المشهد الاقتصادي الراهن، واصفا وضع الدين العام بـ المأساوي أو مأساة الدين، مؤكدا في الوقت ذاته عزم الحكومة على استحداث وسائل مبتكرة للحد من الاقتراض وإدارة أزمة الديون.
ومنح عيسى مناخ الاستثمار في مصر تقييما واقعيا بنسبة 4 من 10، معربا عن أمله في أن يصل التقييم إلى 9 من 10 مع تفعيل الإصلاحات المزمع اتخاذها لتذليل العقبات؛ وجاء ذلك خلال ندوة موسعة بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة، شهدت تباينا في تقييمات مجتمع الأعمال؛ حيث شاركه شريف الخولي، المدير الإقليمي لشركة أكتيس، ذات التقييم بـ 4 من 10، بينما منحه وائل زيادة، رئيس زيلا كابيتال، 5 من 10، وكان علاء السبع، الشريك المؤسس لـ بي بي آي بارتنرز، الأقل تقديرا بمنحه 2 من 10، رغم إجماع الحضور على امتلاك مصر مقومات واعدة للوصول إلى تقييمات مرتفعة.
لا نية لرفع أسعار المحروقات
وعلى صعيد ملف الطاقة والسياسة المالية، جزم نائب رئيس الوزراء بعدم وجود أي نية لرفع أسعار المحروقات حتى نهاية السنة المالية الحالية في يونيو المقبل، رغم الارتفاع المطرد في أسعار الطاقة العالمية، متمنيا استمرار هذا التثبيت حتى نهاية العام دون إعطاء وعود قاطعة؛ كما كشف عن التوجه لبدء تنفيذ الدعم النقدي ببعض أشكاله بنهاية العام الجاري، بالتزامن مع التخطيط لإطلاق نتائج بحث الدخل والإنفاق في أكتوبر المقبل لتحديد معدلات الفقر بدقة لأول مرة منذ عام 2020، لافتا إلى أن الهدف الأساسي للبرامج الاقتصادية ليس مجرد ضبط الأرقام المحاسبية للموازنة بل تحسين أحوال المواطن عبر تحفيز الاستثمار والتشغيل.
طرح 10 شركات بنهاية العام
وفيما يتعلق بملف الإصلاحات الهيكلية وشراكة القطاع الخاص، أعلن الدكتور حسين عيسى عن عزم الحكومة طرح 10 شركات حكومية بنهاية العام الجاري، ويأتي بنك القاهرة وشركتان تتبعان القوات المسلحة في مقدمة هذه الأطروحات المرتقبة؛ موضحًا أن الحكومة بصدد إصدار النسخة المحدثة من وثيقة سياسة ملكية الدولة قبل نهاية يونيو الجاري، مضافًا إليها خطة تنفيذية واضحة ومحددة لتلافي أسباب تأخر تنفيذ النسخة الأولى الصادرة عام 2022.
وتزامنت هذه التصريحات مع تواجد بعثة صندوق النقد الدولي في مصر حاليا لإجراء المراجعة السابعة؛ وأوضح نائب رئيس الوزراء أن المحاور الرئيسية التي تشغل مناقشات البعثة تركز بشكل أساسي على تسريع برنامج الطروحات الحكومية، وفتح المجال كاملًا أمام القطاع الخاص مع ضمان تساؤل المراكز القانونية والمالية بين القطاعين العام والخاص، فضلًا عن وضع حلول جذرية لمعالجة ملف الدين العام؛ وهي الخطوات التي اعتبرها خبراء ومستثمرو غرفة التجارة الأمريكية بمثابة فرصة ذهبية للاقتصاد المصري للانطلاق شريطة التعامل مع المعوقات بجدية تامة.









