الأربعاء 20 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مدبولي: الدولة المصرية تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي ومحورًا رئيسيًا في مشروع بناء الجمهورية الجديدة

مدبولي
سياسة
مدبولي
الأربعاء 20/مايو/2026 - 02:43 م

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم" تحت عنوان "عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر... الأدلة والتقدم والرؤية المُستقبلية"، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، بالعاصمة الجديدة اليوم.

رئيس الوزراء يلقي كلمة خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر "استشراف مستقبل مصر في التعليم"

وأعرب رئيس الوزراء، في مستهل كلمته، عن سعادته بهذا اللقاء الذي يعكس اهتمامًا متواصلًا بتعزيز مسارات التطوير في أحد أهم ركائز التنمية البشرية والشاملة، وهو قطاع التعليم وبناء القدرات البشرية، كما يعكس التزام الدولة وشركائها بالمضي قدمًا في دعم جهود الإصلاح، واستكمال ما تحقق من إنجازات، بما يسهم في الارتقاء بجودة المنظومة التعليمية، وترسيخ أثرها المستدام في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل وصناعة التغيير.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن جودة التعليم هي المحدد الرئيسي لقدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز تنافسيتها، وبناء اقتصادات قائمة على المعرفة والابتكار، موضحًا أن جودة التعليم أصبحت اليوم معيارًا أساسيًا لقياس قوة الدول، ليس فقط من حيث كفاءة نظمها التعليمية، وإنما من حيث قدرتها على إعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل، وقادرة على التفاعل مع التحولات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد وسوق العمل العالمي.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تنظر إلى التعليم باعتباره قضية أمن قومي، ومحورًا رئيسيًا في مشروع بناء الجمهورية الجديدة، انطلاقًا من اقتناع راسخ بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتنمية قدراته العلمية والفكرية والثقافية، باعتباره الثروة الأكثر استدامة وتأثيرًا في مستقبل الوطن.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة المصرية، بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تبنّت رؤية إصلاحية شاملة لتطوير منظومة التعليم، تستند إلى بناء نظام تعليمي حديث يواكب المعايير الدولية، ويعزز قيم الإبداع والابتكار والتفكير النقدي، ويُسهم في إعداد مواطن قادر على التعلم المستمر والتكيف مع متغيرات العصر.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة شرعت في تنفيذ برنامج وطني متكامل لإصلاح التعليم، ارتكز على تطوير وتدعيم بنية تعليمية أكثر تطورًا وكفاءة، كما شهدت السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في إنشاء نماذج تعليمية تسهم في تنمية المهارات التطبيقية والابتكارية، وربط العملية التعليمية بمتطلبات التنمية وسوق العمل.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن المعلم المصري ظل حاضرًا في قلب هذه الرؤية بوصفه الدعامة الأولى للعملية التعليمية، والعنصر الأقدر على تشكيل الوعي وصقل الشخصية الوطنية، مشيرًا إلى أن الدولة حرصت على دعمه وتأهيله وتمكينه، إيمانًا بأن الاستثمار في المعلم هو استثمار مباشر في مستقبل الأمة.

كما أوضح رئيس الوزراء أن الدولة حرصت على توسيع نطاق الشراكات مع مؤسسات التنمية والمنظمات الدولية، للاستفادة من الخبرات العالمية ونقل التجارب الناجحة، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والثوابت الثقافية المصرية، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على تطوير سياسات تعليمية تستجيب لأولويات التنمية الوطنية ومتطلبات المستقبل.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن هذه الاحتفالية تأتي لتؤكد أهمية ترسيخ نهج مؤسسي قائم على التقييم العلمي والمتابعة المستمرة وقياس الأثر، باعتبارها أدوات أساسية لضمان استدامة الإصلاح وتحقيق مستهدفاته، وبما يدعم قدرة الدولة على تطوير سياسات تعليمية أكثر كفاءة وفاعلية، تستند إلى الأدلة والمؤشرات العلمية في صناعة القرار.

وتابع "مدبولي": في هذا الإطار اسمحوا لي أن أؤكد أنه في ضوء ما شاهدناه اليوم من أرقام من التقرير الصادر عن مؤسسة دولية عالمية، تتسم بالتأكيد بالحيادية والاستقلالية الكاملة في تقييم مؤشر وجودة منظومة التعليم في مصر، فكلنا سعداء وفخورون بما تحقق في المرحلة الماضية.

وأشار إلى أن الدولة المصرية واجهت تحديات كبيرة جدًا على مدار الـ 15 عامًا الماضية، ومن ذلك الثورات، وعدم الاستقرار الناجم عن العمليات الإرهابية شديدة الصعوبة، بالإضافة إلى التحديات والمشاكل والأزمات العالمية، وحتى هذه اللحظة نحن في قلب هذه الأزمات، ولسنا وحدنا ولكن يعاني منها العالم كله.

واستطرد: ولكن بالرغم من كل ذلك، تبنت الدولة حلم وأمل بناء جمهورية جديدة، وهي في الأساس للطفل والشاب والفتى المصري والفتاة المصرية، حيث نرى أن هؤلاء هم مستقبل الدولة. ونعلم، أنا ومثلي من زملائي في الحكومة، أن ما نقوم به من جهد في هذه الفترة هو ما سيؤتي ثماره في مرحلة أخرى.

وقال رئيس الوزراء: وبالتالي هنا أود أن أؤكد على نقاط مهمة جدًا؛ فعندما بدأ فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حلم بناء الجمهورية الجديدة، ودعا كل الشعب المصري للمشاركة في تنفيذ هذا الحلم، وضعنا موضوع التعليم على قمة أولويات الدولة؛ التعليم والصحة وباقي مؤشرات رأس المال البشري.

وفي هذا الإطار، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن التعليم ما قبل الجامعي والتعليم الجامعي، قائلًا إنه بالنسبة للتعليم ما قبل الجامعي، كان لدينا في هذه الفترة منظومة تعليم قد تدهورت لعدة عوامل على مدار عقود أو فترة ليست بالقليلة، ولم تكن الدولة قادرة على الاستثمار في بناء المزيد من المدارس التي تستوعب كثافات الفصول وتجعلها في المستوى اللائق.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى تجربة شخصية له، وهي أنه كان يدرس في مدرسة حكومية مرموقة، وفي "فصول المتفوقين"، وكان متوسط عدد الطلاب في الفصل وقتها، نحو 43 طالبًا، وذلك منذ نحو 45 عامًا، مُشيرًا في هذا الصدد إلى ضرورة أن نسترجع كم كان عدد السكان في هذا التوقيت، مُؤكدًا أنه كان يصل إلى نحو 43 مليون مواطن، وكانت الكثافة في فصول المتفوقين بالمدارس الحكومية المتميزة تتجاوز الـ 40 طالبا، بينما يصل عدد السكان في مصر اليوم إلى نحو 110 ملايين مواطن، ولكن الحمد لله طبقًا للدراسة التي تم إعلانها خلال المؤتمر، فإن الدولة المصرية نجحت في خفض متوسط الطلاب في الفصل إلى نحو 41 طالبًا، حيث تمكنت الدولة خلال هذه الفترة من تهيئة البنية الأساسية، والمباني لتستوعب هذا العدد الكبير من الطلاب نتيجة الزيادة السكانية التي حدثت.

وأكد رئيس الوزراء أن القضية المحورية لا ترتبط فقط بكم المُنشآت، وإنما بجودة التعليم، مُشيرًا في هذا الصدد إلى أن الدول التي تبنت نهج تطوير المناهج التعليمية سعت لمواكبة المتغيرات المتسارعة على مستوى العالم، والطفرة التكنولوجية الكبيرة التي حدثت، خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي تختلف كلية عما كان عليه الوضع قبل 30 عامًا، حيث كان من العادي جدًا أن تظل المناهج ثابتة لخمس أو عشر سنوات دون تغيير فارق، خلال فترات السبعينات والثمانينات، والتسعينات، بينما يشير الوضع الراهن إلى متغيرات تطرأ كل عام، بما يتطلب مواكبة هذا التطور لتجنب حدوث أمية في مجالات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي والشمول المالي وغيرهما، وكل الرؤى الجديدة التي نرى أن سوق العمل يحتاجها، ولذا فإن الجهد الذي تم بذله في الفترة السابقة، كان بالتأكيد أكبر بكثير من الجهد المبذول عما سبق لأن حجم التغيير كان أكبر وأشمل بكثير.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى عدد من النقاط التي أبرزها التقرير الذي تم عرضه، ومن ذلك الإشارة الى ان الدولة نجحت خلال فترة وجيزة جدًا في النزول بنسبة الأطفال الذين يعانون من صعوبة في القراءة والكتابة في المدارس من 45.5% إلى 14%، والأهم ان نسبة الحضور في الفصول اليوم ارتفعت من 15% إلى 87%، كما كان متوسط الطلاب في الفصل يصل إلى 63 طالبًا، بل قام بزيارة فصول في بداية تواجده في هذا المنصب كانت الكثافة بها أكثر من 100 طالب في الفصل، في بعض المناطق، وتصل إلى 120 طالبا، مشيرًا في هذا الصدد إلى انه مهما كان جهد المعلم فإن هناك صعوبة في تحقيق جدوى مع هذا العدد، والحمد لله انخفضت هذه الأعداد.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الوزراء أنه يكون حريصًا في كل زيارة ميدانية يجريها في أية محافظة، على زيارة مدرسة، والجلوس مع الطلاب للحديث معهم والاستماع إليهم، والأهم حرصه بصورة غير مباشرة على ان يطلب من الطلاب القراءة من الكتاب الذي امامهم أو طرح أسئلة عليهم، كما يتعمد زيارة مدرسة ودخول فصول لا تكون ضمن برنامج الزيارة للتأكد من ان الاهتمام حقيقي.

وقال: الحمد لله نرى اليوم تحسنًا كبيرا في مستوى استيعاب الطلاب وتواجدهم في الفصول والاهم استشعر حماس المعلمين وسعادتهم بالتعامل بين الطالب والمعلم، مؤكدًا ان هذا شيء جوهري، وكما اكد التقرير فان الطفرة الحقيقية تتمثل في عودة الطلاب للمدارس، ولكننا نؤكد ان ما تم تحقيقه من تطوير يمثل البداية فقط لعودة الطلاب للحصول على افضل مستوى تعليمي نأمله، ونحن لا نزعم ان لدينا افضل مستوى تعليمي، ولكننا نعي التحدي تمامًا، وهذه اولى خطوات النجاح، ونبذل أقصى جهدنا من أجل تحقيق آمالنا في أن يكون كل طالب يتخرج من هذا البلد هو الاستثمار الحقيقي المنشود.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر لا ترضى عن ترتيبها الحالي في مؤشر رأس المال البشري البالغ 161، مشيرًا في حديثه الموجه للدكتور محمود محيي الدين، الذي أثار هذه الإحصائية في كلمته، والحضور إلى أنه على الرغم من كون هذا الرقم هو الأعلى في محيط المنطقة ومع الدول ذات الظروف المماثلة، إلا أن طموح الدولة يتركز في زيادة هذا الرقم بصورة كبيرة جدًا خلال الفترة القادمة، لاسيما وأن التقدم الأكبر يتركز اليوم في الشرق كما ذكر الدكتور "محيي الدين".

وأوضح رئيس الوزراء أن النظر إلى نجاح دول مثل الصين وسنغافورة وماليزيا يأتي بعين التقدير والاحترام، مع ضرورة إدراك المواطنين أن وصول هذه الدول إلى تلك المؤشرات المرتفعة جاء نتاج جهد وكد متواصل لعشرات السنين؛ حيث تطلبت تجربة الصين 45 عامًا من العمل المتواصل لتصل إلى مكانتها الحالية، في حين استغرقت تجربة سنغافورة 20 عامًا من العمل المتواصل لتقفز بتعدادها البالغ 5 ملايين نسمة إلى ما وصلت إليه، وهو نفس المدى الزمني الذي احتاجته ماليزيا، مؤكدًا أن التجربة الأقل بين الدول التي يُستشهد بها لم تقل عن 20 عامًا من العمل المستمر.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن مصر تعمل بجهد في تجربة تمتد لنحو 10 سنوات من العمل في ظل ظروف خارجية وعوامل مؤثرة شديدة الصعوبة والتعقيد، ومع ذلك فإن الدولة مُصرة على الاستمرار في مسار التقدم والإصلاح للوصول في أسرع وقت وبأقل زمن ممكن إلى ذات المؤشرات التي حققتها الدول الأخرى التي عملت في ظروف أكثر استقرارًا، وفي عالم لم يشهد الصراعات القائمة اليوم، لافتًا إلى أن هذا اليقين انعكس على توجيه الاستثمارات؛ فرغم التحديات التمويلية الراهنة، ما زال قطاعا التعليم والصحة هما الأعلى سنويًا في معدلات النمو وفي الاستحواذ على الاستثمارات والإمكانيات المادية التي تقدمها الدولة لتوفير أفضل الخدمات.

وفي سياق قطاع التعليم العالي، استعرض رئيس الوزراء تطور الأرقام مشيرًا إلى أن عدد الجامعات في مصر منذ 10 سنوات كان نحو 50 جامعة، في حين يبلغ المعيار العالمي جامعة لكل مليون مواطن، مؤكدًا أن العدد ارتفع اليوم ليصل إلى أكثر من 120 جامعة، مع التنويه بأن الأمر لا يقتصر على المباني فقط، بل يأتي في إطار رؤية رئيس الجمهورية، لاسيما وأن العدد الأكبر سابقًا كان يتمثل في الجامعات الحكومية.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن التوسع في المنظومة الجامعية استهدف مواكبة العلم الحديث وتلبية متطلبات سوق العمل؛ حيث شملت الجهود إنشاء جامعات أهلية وتكنولوجية لتطبيق نظم العمل الجديدة، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص، وجذب الجامعات الدولية وأفرع الجامعات العالمية للتواجد في مصر، وهو ما انعكس على المؤشرات العالمية لأفضل 300 و500 جامعة، وكذا الكليات المتخصصة، التي شهدت تزايدًا كبيرًا ومطردًا في تواجد الصروح المصرية، واحتلالها مكانة جيدة، مستدركًا بأن هذا التطور يعد بداية الطريق وليس كافيًا، ويتطلب استمرار العمل والوعي بأن الأمر يستغرق وقتًا، مع الالتزام بالمسار الإصلاحي لبناء مستقبل حقيقي للدولة مهما بلغت التحديات.

ووجه رئيس الوزراء حديثه لوزير التربية والتعليم، مؤكدًا أهمية استمرار تحسن هذه الأرقام وعدم الركون إلى تقرير واحد صدر لمرحلة معينة، بل تكمن الأهمية في رؤية تحسن المؤشرات وتطويرها بعد عام من الآن.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن تطوير التعليم يُمثل مسارًا إصلاحيًا تراكميًا طويل المدى، يتطلب وضوحًا في الرؤية الاستراتيجية، واستدامة في الإرادة المؤسسية، وتكاملًا فعّالًا بين مختلف الأطراف المعنية، بما يشمل مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشركاء التنمية على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن نجاح سياسات الإصلاح التعليمية يرتبط بقدرة هذه الأطراف على العمل ضمن إطار تشاركي يضمن توحيد الجهود وتعظيم الأثر التنموي للاستثمار في رأس المال البشري.

وفي ختام كلمته، ثمّن رئيس مجلس الوزراء كل الجهد الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والمعلم المصري باعتباره البطل في خلال هذه المرحلة، والذي تعول الدولة عليه في خلال الفترة القادمة لتحسين كل مؤشرات جودة التعليم، وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة لا تدخر جهدًا في تحسين الظروف المعيشية للمعلم، مشيرًا إلى أنه في ظل التحديات الكبيرة الراهنة، جاء إصرار فخامة السيد رئيس الجمهورية والحكومة المصرية على إقرار مزايا وحوافز مادية خلال هذه الفترة، تمثلت في زيادة المرتبات والتميز عن باقي القطاعات الموجودة في الدولة، إيمانًا ويقينًا بأن المعلم يجب أن يكون على رأس أفضل القطاعات في الدولة.

كما توجه بخالص الشكر إلى جميع شركاء التنمية والمؤسسات الوطنية والدولية؛ تقديرًا لدورهم الفاعل في دعم جهود الإصلاح، وتعزيز القدرات المؤسسية، والإسهام بخبراتهم العلمية والعملية في تنفيذ رؤية الدولة المصرية لتطوير التعليم وبناء الإنسان.

تابع مواقعنا