خوفًا من التفشي.. سكان بـ الكونغو يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا
شهدت منطقة روامبارا شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية حالة من الفوضى والغضب الشعبي، بعدما أقدم عدد من السكان على إحراق مركز لعلاج مرض الإيبولا، احتجاجًا على منعهم من استعادة جثمان أحد الضحايا المشتبه بإصابته بالفيروس، في واقعة تعكس حجم التوتر والخوف المنتشر بين الأهالي مع اتساع رقعة التفشي، وذلك وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.
سكان بـ الكونغو يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا
بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن شبانًا محليين اقتحموا المركز الطبي وأشعلوا النيران داخله، بعدما رفضت السلطات تسليم جثمان رجل توفي إثر الاشتباه بإصابته بالإيبولا، وذلك وفقًا للإجراءات الصحية التي تمنع التعامل المباشر مع الجثامين خوفًا من نقل العدوى.

وأكد شهود عيان أن قوات الشرطة حاولت احتواء الموقف وتهدئة المحتجين، إلا أن الغضب تصاعد سريعًا، ما أدى إلى إحراق أجزاء كبيرة من المركز وفرار الطواقم الطبية وسيارات الإغاثة من المكان.
وتواجه السلطات الصحية في الكونغو تحديات ضخمة في السيطرة على الفيروس، خاصة مع تمسك بعض الأهالي بالعادات التقليدية المتعلقة بالدفن، والتي تُعد من أخطر أسباب انتقال العدوى، نظرًا لأن جثامين ضحايا الإيبولا تظل شديدة العدوى حتى بعد الوفاة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات الكونغولية تسجيل مئات الإصابات والوفيات المشتبه بها، بينما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر بكثير من المعلن، في ظل ضعف أنظمة الرصد والرعاية الصحية بالمناطق المتضررة.
كما زادت الأوضاع الأمنية المتوترة والنزاعات المسلحة في شرق الكونغو من صعوبة احتواء التفشي، خاصة مع وجود مئات الآلاف من النازحين الذين يتحركون باستمرار بين المناطق المختلفة.
وأكد خبراء الصحة أن فيروس الإيبولا يُعد من أخطر الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، وينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصاب مثل الدم أو القيء أو الإفرازات، وتشمل أعراضه الحمى الشديدة والإسهال والقيء وآلام العضلات، وقد يتطور إلى نزيف داخلي وخارجي خطير.
وفي تطور مقلق، امتد التفشي إلى مناطق جديدة داخل الكونغو، مع تسجيل حالات قرب الحدود الأوغندية، ما دفع عدة دول لاتخاذ إجراءات احترازية مشددة، بينها الولايات المتحدة التي فرضت قيودًا على القادمين من الدول المتضررة.
كما أعلنت الهند والاتحاد الإفريقي تأجيل قمة دولية كانت مقررة الأيام المقبلة، بسبب المخاوف من انتشار الوباء بشكل أوسع داخل القارة الإفريقية.


