الجمعة 05 يونيو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

إعلام عبري: مصر وإريتريا ترسمان خطوط احتواء جديدة لإثيوبيا وسط تصاعد التنافس في البحر الأحمر

أرشيفية
سياسة
أرشيفية
الأحد 24/مايو/2026 - 08:35 م

عرض تقرير نشرته القناة 15 الإسرائيلية عبر موقعها، تصاعد التوتر بين مصر وإثيوبيا، في أعقاب توقيع اتفاقية للنقل البحري بين القاهرة وأسمرة.

رسم خطوط حمراء لـ إثيوبيا

وقالت القناة: لم يكن توقيت الاتفاق المصري – الإريتري عابرًا بالنسبة لإثيوبيا، فإلى جانب أبعاده الاقتصادية، حمل الاتفاق رسائل سياسية مرتبطة بإدارة أمن البحر الأحمر، حيث شدد الطرفان على أن أمن الممر المائي يجب أن يبقى مسؤولية الدول المشاطئة له، وهو موقف تنظر إليه أديس أبابا باعتباره استبعادًا غير مباشر لطموحاتها المتزايدة في هذا الملف.

ويأتي ذلك في وقت تعتبر فيه القيادة الإثيوبية أن الوصول إلى البحر الأحمر لم يعد مجرد قضية اقتصادية تتعلق بخفض تكاليف التجارة، بل تحول إلى هدف استراتيجي يرتبط بمكانة الدولة ومستقبلها الإقليمي، خاصة بعد ثلاثة عقود من فقدان المنافذ البحرية إثر استقلال إريتريا عام 1993.

وأشار التقرير إلى تأكيد مصر دوما بأن تحركاتها تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز النفوذ الإقليمي وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، في ظل اشتداد المنافسة الجيوسياسية في القرن الإفريقي.

استراتيجية الحضور في البحر الأحمر والقرن الإفريقي

وأضافت القناة: من منظور مصري، يندرج التقارب مع إريتريا ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الحضور في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، وهما منطقتان ترتبطان بصورة مباشرة بأمن الملاحة الدولية ومصالح مصر الاقتصادية المرتبطة بقناة السويس.

كما ترى القاهرة في أسمرة شريكًا مهمًا ضمن شبكة العلاقات التي تعمل على بنائها في محيط إثيوبيا، في إطار سياسة تهدف إلى توسيع هامش النفوذ الإقليمي وتنويع أدوات التأثير في مواجهة التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح التقرير في نهايته أن القاهرة لا تبدو راغبة في الانخراط في مواجهة مباشرة مع إثيوبيا، فالتقديرات المصرية تشير إلى أن كلفة التصعيد ستكون مرتفعة سياسيًا وأمنيًا، خصوصًا في منطقة تشهد أصلًا أزمات متشابكة في السودان والقرن الإفريقي.

وتابع: لذلك تميل مصر إلى استراتيجية تقوم على بناء التحالفات وتعزيز الشراكات الإقليمية وتوسيع حضورها الدبلوماسي والأمني، بدلًا من تبني خيارات صدامية، ويُنظر إلى التقارب مع إريتريا والصومال ضمن هذا الإطار، باعتباره جزءًا من سياسة احتواء طويلة الأمد تستهدف الحفاظ على توازنات القوة في المنطقة.

واختتم التقرير: التطور الأخير بين مصر وإريتريا لا يعني بالضرورة اقتراب مواجهة مباشرة مع إثيوبيا، لكنه يكشف عن مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي في شرق إفريقيا، فبينما تسعى أديس أبابا إلى توسيع مجالها الاستراتيجي وتأمين منفذ بحري ينسجم مع طموحاتها الإقليمية، تعمل القاهرة على بناء شبكة تحالفات تحول دون أي تغييرات جوهرية في موازين القوى قد تمس مصالحها الأمنية.

وفي ظل غياب تسويات نهائية لملفات البحر الأحمر وسد النهضة والعلاقات الإثيوبية – الإريترية، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة من إعادة التموضع الاستراتيجي، حيث ستتحدد ملامح النفوذ الإقليمي خلال السنوات المقبلة عبر أدوات الدبلوماسية والتحالفات أكثر من المواجهات العسكرية المباشرة.

تابع مواقعنا