دراسة: عاصفة شمسية هائلة ضربت الأرض قبل 825 عامًا
كشف فريق دولي من العلماء عن أدلة جديدة تشير إلى تعرض الأرض لعاصفة شمسية قوية خلال أوائل القرن الثالث عشر، وذلك بعد تحليل حلقات الأشجار وسجلات تاريخية تعود إلى اليابان والصين، تضمنت أوصافًا لظهور أضواء حمراء غريبة في السماء، وذلك وفقًا لموقع سبيس.
دراسة تكشف عاصفة شمسية هائلة ضربت الأرض قبل 825 عامًا
وبحسب الدراسة التي قادتها الباحثة هيروكو مياهارا من معهد أوكيناوا للعلوم والتكنولوجيا في اليابان، فقد تمكن العلماء من رصد آثار ما يعرف بـحدث البروتونات الشمسية داخل حلقات أشجار قديمة تعود إلى أكثر من 825 عامًا، ما يشير إلى انفجار شمسي شديد النشاط وقع بين عامي 1200 و1204 ميلاديًا.
واعتمد الباحثون على مذكرات الشاعر ورجل البلاط الياباني فوجيوارا نو تيكا، الذي وصف في فبراير عام 1204 ظهور “أضواء حمراء في سماء كيوتو الشمالية”، وهي ظاهرة يعتقد العلماء حاليًا أنها كانت شفقًا قطبيًا نادرًا ظهر في مناطق منخفضة العرض الجغرافي نتيجة اضطرابات شمسية قوية.
وأوضح العلماء أن أحداث البروتونات الشمسية تحدث عندما تطلق الشمس جسيمات مشحونة بسرعة هائلة بفعل التوهجات والانبعاثات الكتلية الإكليلية، وقد تؤدي هذه الظواهر إلى اضطرابات خطيرة بالمجال المغناطيسي للأرض، كما تترك آثارًا واضحة داخل الغلاف الجوي والكائنات الحية، أبرزها ارتفاع مستويات الكربون-14 داخل الأشجار.
وأظهرت التحليلات أن النشاط الشمسي خلال تلك الفترة كان أعلى من المعتاد، إذ كانت الدورة الشمسية أقصر من الدورة المعروفة حاليًا، واستمرت ما بين سبع وثماني سنوات فقط، ما يشير إلى شمس أكثر نشاطًا مما كان يعتقد العلماء سابقًا.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تساعد في فهم تاريخ النشاط الشمسي وتأثيره على الأرض، خاصة مع تزايد الاعتماد العالمي على الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات المعرضة للتأثر بالعواصف الشمسية القوية.




